باب وقت الطلاق للعدة
التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء.
- أخبرنا عبيد الله بن سعيد السرخسي قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن
عبيد الله ابن عمر قال:
-أخبرني نافع عن عبد الله أنه طلق امرأته وهي حائض فاستفتى عمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض فقال مر
عبد الله فليراجعها ثم يدعها حتى تطهر من حيضتها هذه ثم تحيض حيضة أخرى
فإذا طهرت فإن شاء فليفارقها قبل أن يجامعها وإن شاء فليمسكها فإنها
العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء.
- أخبرني كثير بن عبيد عن محمد بن حرب قال:
-حدثنا الزبيدي قال سئل الزهري كيف الطلاق للعدة فقال أخبرني سالم بن
عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر قال طلقت امرأتي في حياة رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال ليراجعها ثم
يمسكها حتى تحيض حيضة وتطهر فإن بدا له أن يطلقها طاهرا قبل أن يمسها
فذاك الطلاق للعدة كما أنزل الله عز وجل قال عبد الله بن عمر فراجعتها
وحسبت لها التطليقة التي طلقتها.
- أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن تميم عن
حجاج قال:
-قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن
عمر وأبو الزبير يسمع كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا فقال له طلق عبد
الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عبد الله بن عمر طلق
امرأته وهي حائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعها فردها علي
قال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر فقال النبي صلى الله عليه
وسلم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن.
- أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن الحكم
قال:
-سمعت مجاهدا يحدثه عن ابن عباس في قوله عز وجل يا أيها النبي إذا
طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن قال ابن عباس رضي الله عنه قبل عدتهن.
باب طلاق السنة.
- أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب قال حدثنا حفص بن غياث قال حدثنا الأعمش
عن أبي الأحوص عن عبد الله أنه قال:
-طلاق السنة تطليقة وهي طاهر في غير جماع فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى
ثم تعتد بعد ذلك بحيضة قال الأعمش سألت إبراهيم فقال مثل ذلك.
باب ما يفعل إذا طلق تطليقة وهي حائض.
-أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر قال:
-سمعت عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله أنه طلق امرأته وهي حائض
تطليقة فانطلق عمر فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم مر عبد الله فليراجعها فإذا اغتسلت فليتركها حتى
تحيض فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها فإن شاء أن
يمسكها فليمسكها فإنها العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء.
- أخبرنا محمود ابن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن محمد بن
عبد الرحمن مولى طلحة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر:
-أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره
فليراجعها ثم ليطلقها وهي طاهر أو حامل.
باب الطلاق لغير العدة.
- أخبرني زياد بن أيوب قال حدثنا هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن
جبير عن ابن إبراهيم عمر:
-أنه طلق امرأته وهي حائض فردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
طلقها وهي طاهر.
الطلاق لغير العدة وما يحتسب منه على المطلق.
- أخبرنا قيبة قال حدثنا حماد عن أيوب عن محمد عن يونس بن جبير قال:
-سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته وهي حائض فقال هل تعرف عبد الله بن
عمر فإنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأمره
أن يراجعها ثم يستقبل عدتها فقلت له فيعتد بتلك التطليقة فقال مه أرأيت
إن عجز واستحمق.
- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن يونس عن محمد بن
سيرين عن يونس بن جبير قال:
-قلت لابن عمر رجل طلق امرأته وهي حائض فقال أتعرف عبد الله بن عمر
فإنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم يسأله
فأمره أن يراجعها ثم يستقبل عدتها قلت له إذا طلق الرجل امرأته وهي
حائض أيعتد بتلك التطليقة فقال مه وإن عجز واستحمق.
الثلاث المجموعة و ما فيه من التغليظ.
- أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب قال أخبرني مخرمة عن أبيه قال سمعت
محمود ابن لبيد قال:
-أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات
جميعا فقام غضبانا ثم قال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام
رجل وقال يا رسول الله ألا أقتله.
باب الرخصة في ذلك.
- أخبرنا محمد بن سلمة قال حدثنا ابن القاسم عن مالك قال حدثني ابن
شهاب:
-أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي
فقال أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فيقتلونه،
أم كيف يفعل سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسأل
عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسألة وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها فقال عويمر والله لا
أنتهي حتى أسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عويمر حتى أتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا
وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فائت بها قال سهل فتلاعنا
وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ عويمر قال
كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا فبل أن يأمره رسول
الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أحمد بن يحيى قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سعيد بن يزيد
الأحمسي قال حدثنا الشعبي قال حدثتني فاطمة بنت قيس قالت:
-أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أنا بنت آل خالد وإن زوجي فلانا
أرسل إلي بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا علي قالوا يا
رسول الله إنه قد أرسل إليها بثلاث تطليقات قالت فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها
الرجعة.
- أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن سلمة
عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم:
-المطلقة ثلاثا ليس لها سكنى ولا نفقة.
- أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية عن أبي عمرو وهو الأوزاعي قال
حدثنا يحيى قال حدثني أبو سلمة قال حدثتني فاطمة بنت قيس:
-أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا فانطلق خالد بن الوليد في
نفر من بني مخزوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
إن أبا عمرو بن حفص طلق فاطمة ثلاثا فهل لها نفقة فقال ليس لها نفقة
ولا سكنى.
باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة.
- أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن
ابن طاووس عن أبيه أن أبا الصهباء جاء إلى ابن عباس فقال:
-يا ابن عباس ألم تعلم أن الثلاث كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنهما ترد إلى الواحدة قال
نعم.
الطلاق التي تنكح زوجا ثم لا يدخل بها.
- أخبرنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن
الأسود عن عائشة قالت:
-سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق إمرأته فتزوجت زوجا غيره
فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل للأول فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته.
- أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الحكم قال حدثنا شعيب بن
الليث عن أبيه قال حدثني أيوب بن موسى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة
قالت:
-جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا
رسول الله إني نكحت عبد الرحمن بن الزبير والله ما معه إلا مثل هذه
الهدبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك تريدين أن ترجعي إلى
رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته.
طلاق البتة.
- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا معمر عن الزهري
عن عروة عن عائشة قالت:
-جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عنده
فقالت يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة القرظي فطلقني البتة فتزوجت عبد
الرحمن ابن الزبير وانه والله يا رسول الله ما معه إلا مثل هذه الهدبة
وأخذت هدبة من جلبابها وخالد بن سعيد بالباب فلم يأذن له فقال يا أبا
بكر ألا تسمع هذه تجهر بما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك.
امرك بيدك.
- أخبرنا علي بن نضر بن علي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن
زيد قال:
-قلت لأيوب هل علمت أحدا قال في أمرك بيدك أنها ثلاث غير الحسن فقال لا
ثم قال اللهم غفرا إلا ما حدثني قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن أبي
سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث فلقيت كثيرا
فسألته فلم يعرفه فرجعت إلى فتادة فأخبرته فقال نسي قال أبو عبد الرحمن
هذا حديث منكر.
باب احلال المطلقة ثلاثا والنكاح الذي يحلها به.
- حدثنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة
قالت:
-جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن زوجي
طلقني فأبت طلاقي وإني تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وما معه إلا
مثل هدبة الثوب فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعلك تريدين أن
ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته.
- أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى قال حدثني عبيد الله قال:
-حدثني القاسم عن عائشة أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فطلقها
قبل أن يمسها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحل للأول فقال لا
حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول.
- أخبرنا علي بن حجر قال أنبأنا هشيم قال أنبأنا يحيى عن أبي اسحق عن
سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس:
-أن الغميضاء أو الرميضاء أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي زوجها
أنه لا يصل إليها ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته.
- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن علقمة
بن مرثد قال سمعت سلم بن زرير يحدث عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن
المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:
-في الرجل تكون له المرأة يطلقها ثم يتزوجها رجل آخر فيطلقها قبل أن
يدخل بها فترجع إلى زوجها الأول قال لا حتى تذوق العسيلة.
- أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن علقمة بن
مرثد عن رزين بن سليمان الأحمري عن ابن عمر قال:
-سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها
الرجل فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها قال لا تحل
للأول حتى يجامعها الآخر قال أبو عبد الرحمن هذا أولى بالصواب.
باب احلال المطلقة ثلاثا وما فيه من التغليظ.
- أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن
هزيل عن عبد الله قال:
-لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة
والموصولة وآكل الربا وموكله والمحلل والمحلل له.
باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق.
- أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي
قال:
-سألت الزهري عن التي استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
أخبرني عروة عن عائشة أن الكلابية لما دخلت على النبي صلى الله عليه
وسلم قالت أعوذ بالله منك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد عذت
بعظيم الحقي بأهلك.
باب إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق.
- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي بكر
وهو ابن أبي الجهم قال:
-سمعت فاطمة بنت قيس تقول أرسل إلي زوجي بطلاقي فشددت علي ثيابي ثم
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال كم طلقك فقلت ثلاثا قال ليس لك
نفقة واعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم فإنه ضرير البصر تلقين ثيابك
عنده فإذا انقضت عدتك فآذنيني مختصر.
- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن
مجاهد عن تميم مولى فاطمة نحوه.
تأويل قوله عز وجل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك.
- أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد بن علي الموصلي قال حدثنا مخلد عن
سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
-أتاه رجل فقال إني جعلت إمرأتي على حراما قال كذبت ليست عليك بحرام ثم
تلا هذه الآية {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك }عليك أغلظ
الكفارة عتق رقبة.
تأويل هذه الآية على وجه آخر.
- أخبرنا قتيبة عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء أنه سمع عبيد بن عمر قال:
-سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلا فتواصيت وحفصة أيتنا ما دخل عليها
النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إني أجد منك ريح مغافير فدخل على
إحديها فقالت ذلك له فقال بل شربت عسلا عند زينب وقال لن أعود له فنزل
{يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} إن تتوبا إلى الله لعائشة
وحفصة وإذ أسر إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا كله في حديث
عطاء.
باب الحقي بأهلك.
- أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال حدثنا بن مكي بن عيسى قال حدثنا عبد
الله قال حدثنا يونس عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال:
-سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم في غزوة تبوك وق فيه إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني
فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا وأخبرني سليمان بن داود
قال أنبأنا ابن وهب عن يونس قال ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن عبد
الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك قال سمعت كعب بن مالك
يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
وساق قصته وق إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي فقال إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت أطلقها أم ماذا
قال لا بل اعتزلها فقلت لإمرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله
عز وجل في هذا الأمر.
- أخبرني محمد بن جبلة ومحمد بن يحيى بن محمد قالا حدثنا محمد بن موسى
ابن أعيز قال حدثنا أبي عن اسحق بن راشد عن الزهري أخبرني عبد الرحمن
بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال:
-سمعت أبي كعب بن مالك قال وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم يحدث قال
أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى صاحبي أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم يأمركم أن تعتزلوا نساءكم فقلت للرسول أطلق امرأتي أم
ماذا أفعل قال لا بل تعتزلها فلا تقربها فقلت لإمرأتي الحقي بأهلك
فكوني فيهم فلحقت بهم.
- أخبرنا يوسف بن سعيد قال حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا الليث بن سعد
قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب:
-أن عبد الله بن كعب قال سمعت كعبا يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك و قال فيه إذا رسول رسول الله صلى
الله عليه وسلم يأتيني ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن
تعتزل إمرأتك فقلت أطلقها أم ماذا أفعل قال بل اعتزلها ولا تقربها
وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لإمرأتي الحقي بأهلك وكوني عندهم حتى
يقضي الله عز وجل في هذا الأمر خالفهم معقل بن عبيد الله.
- أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا
معقل عن الزهري قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عمه عبيد
الله بن كعب قال:
-سمعت أبي كعبا يحدث قال أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى
صاحبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تعتزلوا نساءكم فقلت
للرسول أطلق امرأتي أم ماذا أفعل قال لا بل تعتزلها ولا تقربها فقلت
لإمرأتي الحقي بأهلك فكوني فيهم حتى يقضي الله عز وجل فلحقت بهم خالفه
معمر.
- أخبرني محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد وهو ابن ثور عن معمر عن
الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال:
-في حديثه إذا رسول من النبي صلى الله عليه وسلم قد أتاني فقال اعتزل
امرأتك فقلت أطلقها قال لا ولكن لا تقربها ولم يذكر فيه الحقي بأهلك.
باب طلاق العبد.
- أخبرنا عمرو بن علي قال سمعت يحيى قال حدثنا علي بن المبارك قال
حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عمر بن معتب أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره
قال:
-كنت أنا وامرأتي مملوكين فطلقتها تطليقتين ثم أعتقنا جميعا فسألت ابن
عباس فقال إن راجعتها كانت عندك على واحدة قضى بذلك رسول الله صلى الله
عليه وسلم خالفه معمر.
- أخبرنا محمد ابن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن يحيى
بن أبي كثير عن عمر بن معتب عن الحسن مولى بني نوفل قال:
-سئل ابن عباس عن عبد طلق امرأته تطليقتين ثم عتقا أيتزوجها قال نعم
قال عمن قال أفتى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الرزاق
قال ابن المبارك لمعمر الحسن هذا من هو لقد حمل صخرة عظيمة.
باب متى يقع طلاق الصبي.
- أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا حماد بن
سلمة عن أبي معمر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن كثير بن السائب قال:
-حدثني ابنا قريظة أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
قريظة فمن كان محتلما أو نبتت عانته قتل ومن لم يكن محتلما أو لم تنبت
عانته ترك.
- أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عطية
القرظي قال:
-كنت يوم حكم سعد في بني قريظة غلاما فشكوا في فلم يجدوني أنبت
فاستبقيت فها أنا ذا بين أظهركم.
- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني
نافع عن ابن عمر:
-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة
فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فاجازه.
باب من لا يقع طلاقه من الأزواج.
- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا بن
سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال:
-رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن
المجنون حتى يعقل أو يفيق.
باب من طلق في نفسه.
- أخبرنا إبراهيم بن الحسن وعبد الرحمن بن محمد بن سلام قالا حدثنا
حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال عبد الرحمن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
-إن الله تعالى تجاوز عن أمتي كل شيء حدثت به انفسها ما لم تكلم به أو
تعمل.
- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا ابن إدريس عن مسعر عن قتادة عن
زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-إن الله عز وجل تجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل
أو تتكلم به.
- أخبرني موسى بن عبد الرحمن قال حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن شيبان
عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
-إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به.
الطلاق بالإشارة المفهومة.
- أخبرنا أبو بكر بن نافع قال حدثنا بهز قال حدثنا حماد بن سلمة قال
حدثنا ثابت عن أنس قال:
-كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جار فارسي طيب المرقة فأتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعنده عائشة فأومأ إليه بيده أن تعال
وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة أي وهذه فأومأ إليه
الآخر هكذا بيده أن لا مرتين أو ثلاث.
باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه.
- أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا مالك
والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن القاسم قال:
-أخبرني مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي حديث الحارث أنه سمع عمر يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى فمن
كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته
لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه.
باب الإبانة والإفصاح بالكلمة الملفوظ بها إذا قصد بها
لما لا يحتمل معناها لم توجب شيئا ولم تثبت حكما.
- أخبرنا عمران بن بكار قال حدثنا علي بن عياش قال حدثني شعيب قال
حدثني أبو الزناد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا
هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال:
-انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم إنهم يشتمون مذمما ويلعنون
مذمما وأنا محمد.
باب التوقيت في الخيار.
- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن وهب قال أنبأنا يونس بن
يزيد وموسى ابن علي عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
-لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني
ذاكرا لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت قد علم أن
أبواي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم تلا هذه الآية { يا أيها النبي
قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا إلى قوله جميلا } فقلت أفي هذا
تستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت عائشة ثم فعل
أزواج النبي مثل ما فعلت ولم يكن ذلك حين قال لهن رسول الله صلى الله
عليه وسلم واخترنه طلاقا من أجل أنهن اخترنه.
- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري
عن عروة عن عائشة قالت:
-لما نزلت { إن كنتن تردن الله ورسوله } دخل علي النبي صلى الله عليه
وسلم بدأ بي فقال يا عائشة إني ذاكرا لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى
تستأمري أبويك قالت قد علم والله أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه
فقرأ علي { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا
وزينتها } فقلت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله قال أبو عبد
الرحمن هذا خطأ والأولى أولى بالصواب والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب في المخيرة تختار زوجها.
- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى هو ابن سعيد عن إسماعيل عن عامر
عن مسروق عن عائشة قالت:
-خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فهل كان طلاقا.
- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا شعبة عن عاصم
قال: قال الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت:
-قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يكن طلاقا.
- أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صدران عن خالد بن الحارث قال حدثنا أشعث
وهو ابن عبد الملك عن عاصم عنن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت:
-قد خير النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يكن طلاقا.
- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا شعبة عن سليمان
عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت:
-قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أفكان طلاقا.
- أخبرني عبد الله بن محمد الضعيف قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا
الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت:
-خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعدها علينا شيئا.
خيار المملوكين يعتقان.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا حماد بن مسعدة قال حدثنا ابن موهب
عن القاسم بن محمد قال:
-كان لعائشة غلام وجارية قالت فأردت أن أعتقهما فذكرت ذلك لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال ابدئي بالغلام قبل الجارية.
باب خيار الأمة.
- أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن ربيعة عن
القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
-كان في بريرة ثلاث سنن إحدى السنن أنها أعتقت فخيرت في زوجها وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ودخل رسول الله صلى الله
عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم البيت فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ألم أر برمة فيها لحم فقالوا بلى يا رسول الله ذلك
لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم هو عليها صدقة ولنا هدية.
- أخبرني محمد بن آدم قال حدثنا أبو معاوية عن هشام عن عبد الرحمن ابن
القاسم عن أبيه عن عائشة قالت:
-كان في بريرة ثلاث قضيات أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا الولاء فذكرت
ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن
أعتق وأعتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها وكان
يتصدق عليها فتهدي لنا منه فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال
كلوه فإنه عليها صدقة وهو لنا هدية.
باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
قالت:
-اشتريت بريرة فاشترط أهلها ولاءها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فقال أعتقيها فإنما الولاء لمن أعطى الورق قالت فأعتقها فدعاها رسول
الله صلى الله عليه وسلم فخيرها من زوجها قالت لو أعطاني كذا وكذا ما
أقمت عنده فاختارت نفسها وكان زوجها حرا.
باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت:
-كاتبت بريرة على نفسها بتسع أواق في كل سنة بأوقية فأتت عائشة
تستعينها فقالت لا إلا أن يشاؤا أن أعدها لهم عدة واحدة ويكون الولاء
لي فذهبت بريرة فكلمت في ذلك أهلها فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم
فجاءت إلى عائشة وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقالت لها
ما قال أهلها فقالت لا ها الله إذا إلا أن يكون الولاء لي فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما هذا فقالت يا رسول الله إن بريرة أتتني
تستعين بي على كتابتها فقلت لا إلا أن يشاؤا أن أعدها لهم عدة واحدة
ويكون الولاء لي فذكرت ذلك لأهلها فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاعيها واشترطي لهم الولاء لمن
أعتق ثم قام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوام
يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل يقولون أعتق فلانا والولاء لي
كتاب الله عز وجل أحق وشرط الله أوثق وكل شرط ليس في كتاب الله فهو
باطل وإن كان مائة شرط فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها
وكان عبدا فاختارت نفسها قال عروة فلو كان حرا ما خيرها رسول الله صلى
الله عليه وسلم.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا المغيرة بن سلمة قال حدثنا وهيب
بن عبيد الله بن عمر عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
قالت:
-كان زوج بريرة عبدا.
- أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال حدثنا حسين عن زائدة عن سماك عن
عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة:
-أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار فاشترطوا الولاء فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الولاء لمن ولي النعمة وخيرها رسول الله صلى الله
عليه وسلم وكان زوجها عبدا وأهدت لعائشة لحما فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لو وضعتم لنا من هذا اللحم قالت عائشة تصدق به على بريرة
فقال هو عليها صدقة وهو لنا هدية.
- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن أبي بكير
الكرملني قال حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قال
وكان وصى أبيه قال وفرقت أن أقول سمعته من أبيك قالت:
-سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بريرة وأردت أن أشتريها واشترط
الولاء لأهلها فقال اشتريها فإن الولاء لمن أعتق قال وخيرت وكان زوجها
عبدا ثم قال بعد ذلك ما أدري وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم
فقالوا هذا مما تصدق به على بريرة قال هو لها صدقة ولنا هدية.
باب الإيلاء.
- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم البصري قال حدثنا مروان بن معاوية
قال حدثنا أبو يعفور عن أبي الضحى قال:
-تذاكرنا الشهر عنده فقال بعضنا ثلاثين وق بعضنا تسعا وعشرين فقال أبو
الضحى حدثنا ابن عباس قال أصبحنا يوما ونساء النبي صلى الله عليه وسلم
يبكين عند كل امرأة منهن أهلها فدخلت المسجد فإذا هو ملآن من الناس قال
فجاء عمر رضي الله عنه فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في علية
له فسلم عليه فلم يجبه أحد ثم سلم فلم يجبه أحد ثم سلم فلم يجبه أحد
فرجع فنادى بلالا فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أطلقت نساءك
فقال لا ولكني آليت منهن شهرا فمكث تسعا وعشرين ثم نزل فدخل على نسائه.
- أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا خالد قال حدثنا حميد عن أنس قال:
-آلى النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا في مشربه له فمكث تسعا
وعشرين ليلة ثم نزل فقيل يارسول الله أليس آليت على شهر قال الشهر تسع
وعشرين.
باب الظهار.
- أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى عن معمر عن الحكم بن
أبان عن عكرمة عن ابن عباس:
-أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من إمرأته فوقع عليها
فقال يا رسول الله إني ظاهرت من إمرأتي فوقعت قبل أن أكفر قال وما حملك
على ذلك يرحمك الله قال رأيت خلخالها في ضوء القمر فقال لا تقربها حتى
تفعل ما أمر الله عز وجل.
- أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الحكم
ابن أبان عن عكرمة قال:
-تظاهر رجل من إمرأته فأصابها قبل أن يكفر فذكر ذلك للنبي صلى الله
عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ذلك قال رحمك
الله يا رسول الله رأيت خلخالها أو ساقها في ضوء القمر فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاعتزلها حتى تفعل ما أمرك الله عز وجل.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا المعتمر حدثنا وانبأنا محمد بن
عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر قال سمعت الحكم بن أبان قال سمعت عكرمة
قال:
-أتى رجل نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال يل نبي الله إنه ظاهر من
إمرأته ثم غشيها قبل ان يفعل ما عليه قال ما حملك على ذلك قال يا نبي
الله رأيت بياض ساقيها في القمر قال نبي الله صلى الله عليه وسلم
فاعتزل حتى تقضي ما عليك وقال اسحق في حديثه فاعتزلها حتى تقضي ما عليك
واللفظ لمحمد قال أبو عبد الرحمن المرسل أولى بالصواب من المسند والله
سبحانه وتعالى أعلم.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة
عن عروة عن عائشة أنها قالت:
-الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم تشكو زوجها فكان يخفى على كلامها فأنزل الله عز وجل {
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع
تحاوركما } الآية.
باب ما جاء في الخلع.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا المخزومي وهو المغيرة بن سلمة قال
حدثنا وهيب عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال:
-المنتزعات والمختلعات هن المنافقات قال الحسن لم أسمعه من غير أبي
هريرة قال أبو عبد الرحمن الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا.
- أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد
عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته:
-عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في
الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه قالت أنا حبيبة بنت
سهل يا رسول الله قال ما شأنك قالت لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها فلما
جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت
سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما
أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت خذ منها فأخذ
منها وجلست في أهلها.
- أخبرنا أزهر بن حميل قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا خالد عن عكرمة
عن ابن عباس أن امرأة ثابت ابن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت:
-يا رسول الله ثابت بن قيس أما إني ما أعيب علي في خلق ولا دين ولكني
أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه
حديقته قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها
تطليقة.
- أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا الحسين بن
واقد عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس قال:
-جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن إمرأتي لا تمنع يد لامس
فقال غربها إن شئت قال إني أخاف أن تتبعها نفسي قال استمتع بها.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا النضر بن شميل قال حدثنا حماد بن
سلمة قال أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن
عباس أن رجلا قال:
-يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس قال طلقها قال اني لا أصبر
عنها قال فأمسكها قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب مرسل.
باب بدء اللعان.
- أخبرنا محمد بن معمر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد العزيز بن أبي
سلمة وإبراهيم بن سعد عن الزهري عن سهل بن سعد عن عاصم بن عدي قال:
-جاءني عويمر رجل من بني العجلان فقال أي عاصم أرأيتم رجلا رأى مع
امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل يا عاصم سل لي رسول الله صلى
الله عليه وسلم فسأل عاصم عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فعاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسائل وكرهها فجاءه عويمر فقال ما صنعت يا
عاصم فقال صنعت أنك لم تأتيني بخير كره رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسائل وعابها قال عويمر والله لأسألن عن ذلك رسول الله صلى الله عليه
وسلم فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله عز وجل فيك وفي صاحبتك فائت بها قال
سهل وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بها فتلاعنا
فقال يا رسول الله والله لئن أمسكتها لقد كذيت عليها ففارقها قبل أن
يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها فصارت سنة المتلاعنين.
باب اللعان بالحبل.
- حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا محمد بن أبي بكر قال حدثنا عمر بن علي
قال حدثنا إبراهيم بن عقبة عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد عن ابن
عباس قال:
-لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته وكانت حبلى.
باب اللعان في قذف الرجل زوجته برجل بعينه.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا عبد الأعلى قال:
-سئل هشام عن الرجل بقذف امرأته فحدثنا هشام عن محمد قال سألت أنس بن
مالك عن ذلك وأنا أرى أن عنده من ذلك علما فقال إن هلال بن أمية قذف
امرأته بشريك بن السحماء وكان أخو البراء ابن مالك لأمه وكان أول من
لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ثم قال ابصروه فإن جاءت به
أبيض سبطا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية وان جاءت به أكحل جعدا أحمش
الساقين فهو لشريك بن السحماء قال فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا أحمش
الساقين.
كيف اللعان.
- أخبرنا عمران بن يزيد قال حدثنا مخلد بن حسين الأزدي قال حدثنا هشام
بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال:
-أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرره بذلك فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم أربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك يردد ذلك عليه مرارا فقال له
هلال والله يا رسول الله إن الله عز و جل ليعلم أني صادق ولينزلن الله
عز و جل عليك ما يبرئ ظهري من الجلد فبينما هم كذلك إذ أنزلت عليه آية
اللعان {والذين يرمون أزواجهم} إلى آخر الآية فدعا هلالا فشهد أربع
شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من
الكاذبين ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين
فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقفوها فإنها موجبة فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف ثم قالت لا أفضح
قومي سائر اليوم فمضت على اليمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
انظروها فإن جاءت به أبيض سبطا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية وان جاءت
به آدم جعدا ربعا حمش الساقين فهو لشريك بن السحماء فجاءت به آدم ربعا
حمش الساقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ما سبق فيها من
الكتاب لكان لي ولها شأن قال الشيخ والقضئ طويل شعر العينين ليس بمفتوح
العين ولا جاحظهما والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب قول الإمام اللهم بين.
- أخبرنا عيسى بن حميد قال أنبأنا الليث عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن
بن القاسم عن القاسم بن محمد عن ابن عباس أنه قال:
-ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم ابن عدي في
ذلك قولا ثم انصرف فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع امرأته رجلا
قال عاصم ما ابتليت بهذا إلا بقولي فذهب به إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته وكان ذلك الرجل مصفرا قليل
اللحم سبط الشعر وكان الذي ادعى عليه أنه وحده عند أهله آدم خدلا كثير
اللحم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم بين فوضعت شبيها بالرجل
الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينهما فقال رجل لابن عباس في المجلس أهي التي قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه قال ابن عباس لا تلك امرأة
كلنت تظهر في الإسلام الشر.
- أخبرنا يحيى بن محمد ابن السكن قال حدثنا محمد بن جهضم عن إسماعيل بن
جعفر عن يحيى قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم يحدث عن أبيه عن عبد الله
بن عباس أنه قال:
-ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم بن عدي في
ذلك قولا ثم انصرف فلقيه رجل من قومه فذكر أنه وجد مع امرأته رجلا فذهب
به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته
وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم سبط الشعر وكان الذي ادعى عليه أنه
وجدأهله آدم خدلا كثير اللحم جعدا قططا فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم اللهم بين فوضعت شبيها بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها فلاعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بينهما فقال رجل لابن عباس في المجلس أهي التي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه قال
ابن عباس لا تلك امرأة كانت تظهر الشر في الإسلام.
باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة.
- أخبرنا علي بن ميمون قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن
عباس:
-أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا
أن يضع يده عند الخامسة على فيه وق إنها موجبة.
باب عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان.
- أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى بن سعيد قال
حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال سمعت سعيد بن جبير يقول:
-سئلت عن المتلاعنين في إمارة ابن الزبير أيفرق بينهما فما دريت ما
أقول فقمت من مقامي إلى منزل ابن عمر فقلت يا أبا عبد الرحمن
المتلاعنين أيفرق بينهما قال نعم سبحان الله إن أول من سأل عن ذلك فلان
بن فلان فقال يا رسول الله أرأيت ولم يقل عمرو أرأيت الرجل منا يرى على
امرأته فاحشة إن تكلم فأمر عظيم و قال عمرو أتى أمرا عظيما وإن سكت سكت
على مثل ذلك فلم يجبه فلما كان بعد ذلك أتاه فقال إن الأمر الذي سألتك
ابتليت به فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور {والذين يرمون
أزواجهم} حتى بلغ {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين}
فبدأ بالرجل فوعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة
فقال والذي بعثك بالحق ما كذبت ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها فقالت
والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه
لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ثنى
بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب
الله عليها إن كان من الصادقين ففرق بينهما.
باب التفريق بين المتلاعنين.
- أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى واللفظ له قالا حدثنا معاذ بن
هشام حدثني أبي عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير قال:
-لم يفرق المصعب بين المتلاعنين قال سعيد فذكرت ذلك لابن عمر فقال فرق
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان.
استتابة المتلاعنين بعد اللعان.
- أخبرنا زياد بن أيوب قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير قال
قلت لابن عمر:
-رجل قذف امرأته قال فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني
العجلان وقال الله يعلم إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب قال لهما ثلاثا
فأبيا ففرق بينهما قال أيوب وقال عمرو بن دينار إن في هذا الحديث شيئا
لا أراك تحدث به قال: قال الرجل مالي قال لا مال لك إن كنت صادقا فقد
دخلت بها وإن كنت كاذبا فهي أبعد منك.
اجتماع المتلاعنين.
- أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا سفيان عن عمرو قال سمعت سعيد بن جبير
يقول:
-سألت ابن عمر عن المتلاعنين فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذب ولا سبيل لك عليها قال يا
رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من
فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك].
باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال:
-لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجل وامرأته وفرق بينهما وألحق
الولد بالأم.
باب إذا عرض بأمرأته وشكت في ولده وأراد الانتفاء منه.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة:
-أن رجلا من بني فزارة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن
امرأتي ولدت غلاما أسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لك من
إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال فهل لك فيها من أوراق قال إن
فيها لورقا قال فأنى ترى أتى ذلك قال عسى أن يكون نزعة عرق فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهذا عسى أن يكون نزعة عرق.
- أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا
معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:
-جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي
ولدت غلاما أسود وهو يريد الانتفاء منه فقال هل لك من إبل قال نعم قال
ما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أوراق قال فيها ذود ورق قال فما ذاك
ترى قال لعله أن يكون نزعها عرق قال فلعل هذا أن يكون نزعة عرق فلم
يرخص له في الانتفاء منه.
- أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال حدثنا أبو حيوة حمصي قال حدثنا
شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:
-قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قام رجل فقال يا رسول
الله إني ولد لي غلام أسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانى كان
ذلك قال ما أدري قال فهل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر
قال فهل فيها جمل أورق قال فيها إبل ورق قال فأنى كان ذلك قال ما أدري
يا رسول الله إلا أن يكون نزعة عرق قال وهذا لعله نزعة عرق فمن أجله
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لا يجوز لرجل أن ينتفي من ولد
ولد على فراشه إلا أن يزعم أنه رأى فاحشة.
باب التغليظ في الانتفاء من الولد.
- أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال شعيب قال حدثنا الليث عن
ابن الهاد عن عبد الله بن يونس عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي
هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
-حين نزلت آية الملاعنة أيما امرأة أدخلت على قوم رجلا ليس منهم فليست
من الله في شيء ولا يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد واده وهو ينظر إليه
احتجب الله عز وجل منه وفضحه على رؤس الأولين والآخرين يوم القيامة.
باب الحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي
هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-الولد للفراش وللعاهر الحجر.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:
-اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد هذا يا رسول
الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إليّ أنه ابنه انظر إلى شبهه وقال
عبد بن زمعة أخي ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة فقال هو لك يا عبد الولد
للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة فلم ير سودة قط.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن منصور عن مجاهد عن يوسف
بن الزبير مولى لهم عن عبد الله بن الزبير قال:
-كانت لزمعة جارية يطؤها هو وكان يظن بآخر يقع عليها فجاءت بولد شبه
الذي كان يظن به فمات زمعة وهي حبلى فذكرت ذلك سودة لرسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش
واحتجبي منه يا سودة فليس لك بأخ.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل عن عبد
الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
-الولد للفراش وللعاهر الحجر قال أبو عبد الرحمن ولا أحسب هذا عن عبد
الله بن مسعود والله تعالى أعلم.
باب فراش الأمة.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة
قالت:
-اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن زمعة قال سعد أوصاني أخي
عتبة إذا قدمت مكة فأنظر ابن وليدة زمعة فهو ابني فقال عبد بن زمعة هو
ابن أمة أبي ولد على فراش أبي فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها
بينا بعتبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش واحتجبي
منه يا سودة.
باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في
حديث زيد بن أرقم.
- أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال أنبأنا عبد الرزاق قال أنبأنا
الثوري عن صالح الهمداني عن الشعبي عن عبد خير عن زيد بن أرقم قال:
-أتى علي رضي الله عنه بثلاثة وهو باليمن وقعوا على امرأة في طهر واحد
فسأل اثنين أتقران لهذا بالولد قالا لا ثم سأل اثنين أتقران لهذا
بالولد قالا لا فأقرع بينهم فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة وجعل
عليه ثلثي الدية فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت
نواجذه.
- أخبرنا علي بن حجر قال حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي قال
أخبرني عبد الله بن أبي الخليل الحضرمي عن زيد بن أرقم قال:
-بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من اليمن فجعل
يخبره ويحدثه وعلي بها فقال يا رسول الله أتى عليا ثلاثة نفر يختصمون
في ولد وقعوا على امرأة في طهر وساق الحديث.
- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى عن الأحلج عن الشعبي عن عبد الله
بن أبي الخليل عن زيد بن أرقم قال:
-كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه يومئذ باليمن
فأتاه رجل فقال شهدت عليا أتي في ثلاثة نفر ادعوا ولد امرأة فقال علي
لأحدهم تدعه لهذا فأبى و قال لهذا تدعه لهذا فأبى وقال لهذا تدعه لهذا
فأبى قال علي رضي الله عنه أنتم شركاء متشاكسون وسأقرع بينكم فأيكم
أصابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الدية فضحك رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى بدت نواجذه.
- أخبرنا اسحق بن شاهين قال حدثنا خالد عن الشيباني عن الشعبي عن رجل
من حضر موت عن زيد بن أرقم قال:
-بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على اليمن فأتي بغلام تنازع
فيه ثلاثة وساق الحديث خالفهم سلمة بن كهيل أخبرنا محمد بن بشار قال
حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن سلمة ابن كهيل قال سمعت الشعبي يحدث عن
أبي الخليل أو ابن الخليل أن ثلاثة نفر اشتركوا في طهر فذكر نحوه ولم
يذكر زيد بن أرقم ولم يرفعه قال أبو عبد الرحمن هذا صواب والله سبحانه
وتعالى أعلم.
باب القافة.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:
-إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على مسرورا تبرق أسارير وجهه
فقال ألم ترى أن مجززا نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة فقال إن بعض هذه
الأقدام لمن بعض.
- أخبرنا اسحق ابن إبراهيم قال أنبأنا سفيان عن الزهري عن عروة عن
عائشة رضي الله عنها قالت:
-دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا فقال يا عائشة
ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي وعندي أسامة بن زيد فرأى أسامة بن
زيد وزيدا وعليهما قطيفة وقد غطيا رؤسهما وبدت أقدامهما فقال هذه أقدام
بعضها من بعض.
إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد.
- أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبد الرزلق قال حدثنا سفيان عن
عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده:
-أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم فأجلس
النبي صلى الله عليه وسلم الأب ههنا والأم ههنا ثم خيره فقال اللهم
اهده فذهب إلى أبيه.
- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا ابن جريج قال
أخبرني زياد عن هلال بن أسامة عن أبي ميمونة قال:
-بينا أنا عند أبي هريرة فقال إن امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت فداك أبي وأمي إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني
من بئر أبي عنبة فجاء زوجها و قال من يخاصمني في ابني فقال يا غلام هذا
أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به.
عدة المختلعة.
- أبو علي بن محمد بن يحيى المروزي قال أخبرني شاذان بن عثمان أخو
عبدان قال حدثنا أبي قال حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال
أخبرني محمد بن عبد الرحمن:
-أن البيع بنت معوذ بن عفراء أخبرته أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته
فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت
فقال له خذ الذي لها عليك وخل سبيلها قال نعم فأمرها رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن تتربص حيضة واحدة فتلحق بأهلها.
- أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا
أبي عن ابن اسحق قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن ربيع
بنت معوذ قال:
-قلت لها حدثيني حديثك قالت اختلعت من زوجي ثم جئت عثمان فسألته ماذا
علي من العدة فقال لا عدة عليك إلا أن تكوني حديثة عهد به فتمكثي حتى
تحيضي حيضة قال وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في
مريم المغالية كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه.
ما استثنى من عدة المطلقات.
- أخبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا علي بن
الحسين بن واقد قال حدثني أبي قال:
-أنبأنا يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {ما ننسخ من آية أو
ننسها نأت بخير منها أو مثلها} وقال وإذا بدلنا آية مكان آية والله
أعلم بما ينزل الآية وقال {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}
فأول ما نسخ من القرآن القبلة وقال {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء} وقال {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة
أشهر} فنسخ من ذلك قال تعالى {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم
عليهن من عدة تعتدونها.}
باب عدة المتوفي عنها زوجها.
- أخبرنا هناد بن السري عن وكيع عن شعبة قال حدثني حميد بن نافع عن
زينب بنت أم سلمة قالت أم حبيبة:
-سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله
واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر
وعشرا.
- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا شعبة عن حميد بن
نافع عن زينب بنت أم سلمة قلت عن أمها قال:
-نعم إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن امرأة توفي عنها زوجها فخافوا
على عينها أتكتحل فقال قد كانت إحداكن تمكث في بيتها في شر أحلاسها
حولا ثم خرجت فلا أربعة أشهر وعشرا.
- أخبرني اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن يحيى بن سعيد بن قيس بن
قهد الأنصاري وجده قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عن حميد بن نافع
عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة وأم حبيبة قالتا:
-جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان ابنتي توفي عنها
زوجها وإني أخاف على عينها أفأكحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد كانت احداكن تجلس حولا وإنما هي أربعة أشهر وعشرا فإذا كان الحول
خرجت ورمت وراءها ببعرة.
- أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الوهاب قال سمعت نافعا يقول عن
صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت حفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه
وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على
زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا.
- أخبرنا عبد الله بن الصباح قال حدثنا محمد بن سواء قال أنبأنا سعيد
عن أيوب عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أواج النبي صلى الله عليه
وسلم وعن أم سلمة:
-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخر تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تحد عليه
أربعة أشهر وعشرا.
- أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا السهمي يعني عبد الله
بن بكر قال حدثنا سعيد عن أيوب عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم سلمة عن النبي صلى الله عليه
وسلم نحوه.
باب عدة الحامل المتوفي عنها زوجها.
- أخبرنا محمد بن سلمة والحرث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ
لمحمد قالا أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن هشام عن عروة عن أبيه عن
المسور بن مخرمة:
-أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فاستأذنت أن تنكح فأذن لها فنكحت.
- أخبرنا نصر بن علي بن نصر عن عبد الله ابن داود عن هشام بن عروة عن
أبيه عن المسور بن خرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم:
-أمر سبيعة أن تنكح إذا تعلت من نفاسها.
- أخبرني محمد بن قدامة قال أخبرني جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود
عن أبي السنابل قال:
-وضعت سبيعة حملها بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين ليلة فلما تعلت تشوفت
للأزواج فعيب ذلك عليها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
ما يمنعها قد انقضى أجلها.
- أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة قال أخبرني
عبد ربه بن سعيد قال سمعت أبا سلمة يقول:
-اخلتف أبو هريرة وابن عباس في المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حملها قال
أبو هريرة تزوج وق ابن عباس أبعد الأجلين فبعثوا إلى أم سلمة فقالت
توفى زوج سبيعة فولدت بعد وفاة زوجها بخمسة عشر نصف شهر قالت فخطبها
رجلان فحطت بنفسها إلى أحدهما فلما خشوا أن تفتات بنفسها قالوا إنك لا
تحلين قالت فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت
فانكحي من شئت.
- أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ
لمحمد قال أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة
قال:
-سئل ابن عباس وأبو هريرة عن المتوفي عنها زوجها وهي حامل قال ابن عباس
آخر الأجلين و قال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت فدخل أبو سلمة إلى أم
سلمة فسألها عن ذلك فقالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر
فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل فحطت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلل
وكان أهلها غيبا فرجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها فجاءت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي من شئت.
_ أخبرني محمد بن عبد الله بن بزيغ قال حدثنا يزيد وهو ابن زريع قال
حدثنا حجاج قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد
الرحمن قال:
-قيل لابن عباس في امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة أيصلح لها أن
تزوج قال لا إلا آخر الأجلين قال قلت قال الله تبارك وتعالى {وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} فقال إنما ذلك في الطلاق فقال أبو هريرة
أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة فأرسل غلامه كريبا فقال ائت أم سلمه
فسلها هل كان هذا سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فقال: قالت
نعم سبيعة الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة فأمرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن تزوج فكان أبو السنابل فبمن يخطبها.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يحيى عن سليمان بن يسار:
-أن أبا هريرة وابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن تذاكروا عدة المتوفى
عنها زوجها تضع عند وفاة زوجها فقال ابن عباس تعتد آخر الأجلين وقال
أبو سلمة بل تحل حين تضع فقال أبو هريرة أنا مع ابن أخي فأرسلوا إلى أم
سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت وضعت سبيعة الأسلمية بعد وفاة
زوجها بيسير فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تتزوج.
_ أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن آدم عن
سفيان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن كريب عن أم سلمة ومحمد بن
عمرو عن أبي سلمة عن كريب عن أم سلمة قالت:
-وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بأيام فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن تزوج.
_ أخبرنا محمد بن سلمة عن ابن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد عن
سليمان بن يسار:
-أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن اختلفا في المرأة تنفس
بعد وفاة زوجها بليال فقال عبد الله بن عباس آخر الأجلين و قال أبو
سلمة إذا نفست فقد حلت فجاء أبو هريرة فقال أنا مع ابن أخي يعني أبا
سلمة بن عبد الرحمن فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة يسألها عن
ذلك فجاءهم فأخبرهم أنها قالت ولدت سبيعة بعد وفاة زوجها بليال فذكرت
ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت.
- أخبرنا حسين بن منصور قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا يحيى بن سعيد
قال أخبرني سليمان بن يسار قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال:
-كنت أنا وابن عباس وأبو هريرة فقال ابن عباس إذا وضعت المرأة بعد وفاة
زوجها فإن عدتها آخر الأجلين فقال أبو سلمة فبعثنا كريبا إلى أم سلمة
يسألها عن ذلك فجاءنا من عندها أن سبيعة توفى عنها زوجها فوضعت بعد
وفاة زوجها بأيام فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتزوج.
- أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال حدثني أبي عن جدي قال
حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:
-أن زينب بنت سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه
وسلم أن امرأة من أسلم يقال لها سبيعة كانت تحت زوجها فتوفى عنها وهي
حبلى فخطبها أبو السنابل بن بعكك فأبت أن تنكحه فقال ما يصلح لك أن
تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين فمكثت قريبا من عشرين ليلة ثم نفست فجاءت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انكحي.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا عبد الرزاق قال أنبأنا ابن جريج
قال أخبرني داود بن أبي عاصم أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره قال:
-بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عباس إذ جاءته امرأة فقالت توفي عنها
زوجها وهي حامل فولدت لأدنى من أربعة أشهر من يوم ملت فقال ابن عباس
آخر الأجلين فقال أبو سلمة أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم أن سبيعة الأسلمية جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت
توفي عنها زوجها وهي حامل فولدت لأدنى من أربعة أشهر فأمرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن تتزوج قال أبو هريرة وأنا أشهد على ذلك.
- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن
شهاب أن عبيد الله بن عبد الله حدثه:
-أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن أرقم الزهري يأمره أن يدخل على
سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها حديثها وعما قال لها رسول الله صلى
الله عليه وسلم حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة
يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن
لؤي وكان ممن شهد بدرا فتوفى عنها زوجها في حجة الوداع وهي حامل فلم
تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل
عليها أبو السنابل بن بعكك رجل من بني هبد الدار فقال لها مالي أراك
متجملة لعلك تريدين النكاح انك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة
أشهر وعشرا قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت ثيابي حين أمسيت فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأتاني بأني قد حللت حين
وضعت وأمرني بالتزويج ان بدا لي.
- أخبرنا محمد بن وهب قال حدثنا محمد بن سلمة قال حدثني أبو عبد الرحيم
قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد ابن مسلم
الزهري قال:
-كتب إليه يذكر أن عبيد الله بن عبد الله حدثه أن زفر بن أوس ابن
الحدثان النصري حدثه أن أبا السنابل بن بعكك بن الساق قال لسبيعة
الأسلمية لا تحلين حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرا أقصى الأجلين فأتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فزعمت أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أفتاها أن تنكح إذا وضعت حملها وكانت حبلى في تسعة أشهر
حين توفي زوجها وكانت تحت سعد بن خولة فتوفي في حجة الوداع مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فنكحت فتى من قومها حين وضعت مافي بطنها.
- أخبرنا كثير بن عبيد قال حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله:
-أن عبد الله بن عتبة كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري أن
ادخل على سبيعة بنت الحرث الأسلمية فاسألها عما أفتاها به رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حملها قال فدخل عليها عمر بن عبد الله فسألها
فأخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع فولدت قبل أن تمضي
لها أربعة أشهر وعشرا من وفاة زوجها فلما تعلت من نفاسها دخل عليها أبو
السنابل رجل من بني عبد الدار فرآها مجملة فقال لعلك تريدين النكاح قبل
أن تمر عليك أربعة أشهر وعشرا قالت فلما سمعت ذلك من أبي السنايل جئت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته حديثي فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد حللت حين وضعت حملك.
- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا ابن عون عن محمد
قال:
-كنت جالسا في ناس بالكوفة في مجلس للأنصار عظيم فيهم عبد الرحمن بن
أبي ليلى فذكروا شأن سبيعة فذكرت عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى
قول ابن عون حتى تضع قال ابن أبي ليلى لكن عمه لا يقول ذلك فرفعت صوتى
وقلت إني لجريء أن أكذي على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة قال
فلقيت مالكا قلت كيف كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة قال: قال أتجعلون
عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة لأنزلت سورة النساء القصرى بعد
الطولى.
- أخبرنا محمد بن مسكين بن نميلة يمامي قال أنبأنا سعيد بن أبي مريم
قال أنبأنا محمد بن جعفر حدثنا و أخبرني ميمون بن العباس قال حدثنا
سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال أخبرني محمد ابن جعفر قال حدثني ابن
شبرمة الكوفي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس أن ابن مسعود قال:
-من شاء لاعنته ما أنزلت وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن إلا بعد
آية المتوفي عنها زوجها إذا وضعت المتفي عنها زوجها فقد حلت واللفظ
لميمون.
- أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال حدثنا الحسن وهو ابن أعين قال
حدثنا زهير حدثنا وأخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يحيى
قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا أبو اسحق عن الأسود ومسروق وعبيدة
عن عبد الله:
-أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة.
عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها.
- أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا سفيان عن
منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود:
-أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات
قال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها لاوكس ولا شطط وعليها العدة ولها
الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى فينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا ما قضيت ففرح ابن مسعود رضي الله
عنه.
باب الإحداد.
- أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال أنبأنا سفبان عن الزهري عن عروة عن
عائشة:
-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تحد على ميت أكثر
من ثلاث إلا على زوجها.
- أخبرنا محمد بن معمر ف حدثنا حبان قال حدثنا سليمان بن كثير قال
حدثنا الزهري عن عروة عن عائشة:
-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوج.
باب سقوط الإحداد عن الكتابية المتوفي عنها زوجها.
- أخبرنا اسحق بن منصور قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث
قال حدثني أيوب بن موسى عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أن أم
حبيبة قالت:
-سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر لا يحل لامرأة
تؤمن بالله ورسوله أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة
أشهر وعشرا.
مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل.
- أخبرنا محمد بن العلاء قال حدثنا ابن إدريس عن شعبة وابن جريج ويحيى
بن سعيد ومحمد بن اسحق عن سعد بن اسحق عن زينب بنت كعب عن الفارعة بنت
مالك:
-أن زوجها خرج في طلب أعلاج فقتلوه قال شعبة وابن جريج وكانت في دار
قاصية فجاءت ومعها أخوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له
فرخص لها حتى إذا رجعت دعاها فقال اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد
بن سعد بن اسحق عن عمته زينب بنت كعب عن الفريعة بنت مالك:
-أن زوجها تكارى علوجا ليعملوا له فقتلوه فذكرت ذلك لرسول الله صلى
الله عليه وسلم وقالت إني لست في مسكن له ولا يجري علي منه رزق أفأنتقل
إلى أهلي ويتاماي وأقوم عليهم قال افعلي ثم قال كيف قلت فأعادت عليه
قولها قال اعتدي حيث بلغك الخبر.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا حماد عن سعد بن إسحاق عن زينب عن فريعة:
-أن زوجها خرج في طلب أعلاج له فقيل بطرف القدوم قالت فأتيت النبى صلى
الله عليه وسلم فذكرت له النقلة إلى أهلى وذكرت له حالا من حالها قالت
فرخص لى فلما نادانى فقال امكثى في أهلك حتى يبلغ الكتاب أجله.
باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت.
- أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يزيد قال حدثنا ورقاء
عن ابن أبى نجيح قال عطاء عن ابن عباس:
-نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله عز وجل
غير إخراج.
عدة المتوفى عنها زوجها من يوم يأتيها الخبر.
- أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن
إسحاق قال حدثتني زينب بنت كعب قالت حدثتني فريعة بنت مالك أخت أبي
سعيد الخدري قالت:
-توفي زوجي بالقدوم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن دارنا
شاسعة فأذن لها ثم دعاها فقال:
إمكثي في بيتك أربعة أشهر وعشرا حتى يبلغ الكتاب أجله.
ترك الزينة للحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية.
- أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ
له قال أنبأنا ابن القاسم عن عبد الله بن أبي بكر عن حميد بن نافع عن
زينب بنت أبي سلمة:
-أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت أم
حبيبة بطيب فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله مالي بالطيب
من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلاعلى زوج أربعة
أشهر وعشرا قالت زينب ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفى أخوها وقد دعت
بطيب ومست منه ثم قالت والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لامرأة تؤمن بالله
واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا
وقالت زينب سمعت أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفى عنها زوجها وقد إشتكت عينها
أفأكحلها فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم لا ثم قال إنما هي أربعة
أشهر وعشرا وقد كانت إحداهن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول
قال حميد فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة عند رأس الحول قال حميد فقلت
لزينب وما ترمي بالبعرة عند رأس الحول قالت كانت المرأة إذا توفى عنها
زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها
سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتقتض به فقلما تفتض بشئ إلا مات
ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها وتراجع بعدما شاءت من طيب أو غيره قال
مالك تفتض تمسح في حديث محمد قال مالك الحفش الخص.
ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة.
- أخبرنا حسين بن محمد قال حدثنا هشام عن حفصة عن أم عطية قالت:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث ليال
إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة اشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا
ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمتشط ولا تمس طيبا إلا عند طهرها حين تطهر نبذا
من قسط واظفار.
- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن أبي بكر قال
حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت
شيبة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال:
-المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا تختضب
ولا تكتحل.
باب الخضاب للحادة.
- أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا سفيان قال حدثنا عاصم عن حفصة عن أم
عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم اللآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال
إلا على زوج ولا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوبا مصبوغا.
باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر.
- أخبرنا أحمد بن عمر بن السرح قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني محزمة عن
أبيه قال سمعت المغيرة بن الضحاك يقول حدثتني أم حكيم بنت أسيد عن
امها:
-أن زوجها توفى وكانت تشتكي عينها فتكتحل الجلاء فأرسلت مولاة لها إلى
أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء فقالت لا تكتحل إلا من أمر لا بد منه
دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على
عيني صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة قلت إنما هو صبريا رسول الله ليس فيه
طيب قال إنه يشيب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل ولا تمتشطي بالطيب ولا
بالحناء فإنه خضاب قلت بأي شيء أمتشط يا رسول الله قال بالسدر تغلفين
به رأسك.
النهي عن الكحل للحادة.
- أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا شعيب بن الليث عن أبيه قال حدثنا
أيوب وهو ابن موسى قال حميد وحدثتني زينب بنت أبي سلمة عن أمها قالت:
-جاءت امرأة من قريش فقالت يارسول الله إن ابنتي رمدت أفأكحلها وكانت
متوفى عنها فقال ألا أربعة أشهر وعشرا ثم قالت إني أخاف على بصرها فقال
لا إلا أربعة أشهر وعشرا قد كانت إحداكن في الجاهلية تحد على زوجها سنة
ثم ترمي على رأس السنة بالبعرة.
- أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن
حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها:
-أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ابنتها مات زوجها
وهي تشتكي قال كانت إحداكن تحد السنة ثم ترمي البعرة على رأس الحول
وأنما هي اربعة أشهر وعشرا أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى بن معدان قال
حدثنا ابن أعين قال حدثنا زهير ابن معاوية قال حدثنا يحيى بن سعيد عن
حميد بن نافع مولى الأنصار عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أن امرأة
من ٌريش جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتي توفي
عنها زوجها وقد خفت على عينها وهي تريد الكحل فقال قد كانت إحداكن ترمي
بالبعرة على رأس الحول وإنما هي أربعة أشهر وعشرا فقلت لزينب ما رأس
الحول قالت كانت المرأة في الجاهلية إذا هلك زوجها عمدت إلى شر بيت لها
فجلست فيه حتى إذا مرت بها سنة خرجت فرمت وراءها ببعرة.
_ أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا حماد عن يحيى بن سعيد عن حميد
بن نافع عن زينب:
-أن امرأة سألت أم سلمة وأم حبيبة أتكتحل في عدتها من وفاة زوجها فقالت
أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال قد كانت
إحداكن في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها أقامت سنة ثم قذفت خلفها ببعرة
ثم خرجت وإنما هي أربعة أشهر وعشرا حتى ينقضي الأجل.
القسط والأظفار للحادة.
- أخبرنا العباس بن محمد هو الدوري قال حدثنا الأسود بن عامر عن زائدة
عن هشام عن حفصة عن ام عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم:
-أنه رخص للمتوفى عنها عند طهرها في القسط والأظفار.
باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث.
- أخبرنا زكريا بن يحيى السجري خياط السنة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم
قال حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال أخبرني أبي قال حدثنا يزيد النحوي
عن عكرمة عن ابن عباس:
-في قوله {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى
الحول غير إخراج} نسخ ذلك بآية الميراث مما فرض لها من الربع والثمن
ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة اشهر وعشرا.
- أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة:
-في قوله عز وجل {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم
متاعا إلى الحول غير إخراج} قال نسختها {والذين يتوفون منكم ويذرون
أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}.
الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها.
- أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد قال حدثنا ابن جريج عن
عطاء قال أخبرني عبد الرحمن بن عاصم أن فاطمة بنت قيس أخبرته:
-وكانت عند رجل من بني مخزوم أنه طلقها ثلاثا وخرج إلى بعض المغازي
وأمر وكيله أن يعطيها بعض النفقة فتقالتها فانطلقت إلى بعض نساء النبي
صلى الله عليه وسلم فدخلرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عندها فقالت
يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان فأرسل إليها ببعض النفقة
فردتها وزعم أنه شئ تطول به قال صدق قال النبي صلى الله عليه وسلم
فانتقلي إلى أم كلثوم فاعتدي عندها ثم قال إن أم كلثوم امرأة يكثر
عوادها فانتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم فإنه أعمى فانتقلت إلى عبد
الله فاعتدت عنده حتى إنقضت عدتها ثم خطبها أبو الجهم ومعاوية بن أبي
سفيان فجاءترسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمره فيهما فقال أما أبو
الجهم فرجل أخاف عليك قسقاسته للعصا وأما معاوية فرجل أملق من المال
فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك.
- أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا حجين بن المثنى قال حدثنا الليث عن
عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنها
أخبرته:
-أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة آخر ثلاث تطليقات فزعمت
فاطمة أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتته في خروجها من
بيتها فامرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى فأبى مروان أن يصدق
فاطمة في خروج المطلقة من بيتها قال عروة أنكرت عائشة ذلك على فاطمة.
- أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا هشام عن أبيه عن فاطمة قالت:
-قلت يا رسول الله زوجي طلقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم علي فأمرها فتحولت.
- أخبرنا يعقوب ابن ماهان بصري عن هشيم قال حدثنا سيار وحصين ومغيرة
وداود بن أبي هند وإسماعيل ابن أبي خالد وذكر آخرين عن الشعبي قال:
-دخلت علي فاطمة بنت قيس قسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
عليها فقالت طلقها زوجها ألبتة فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في السكنى والنفقة قالت فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد
في بيت ابن أم مكتوم.
- أخبرني أبو بكر بن إسحاق الصاغاني قال حدثنا أبو الجواب قال حدثنا
عمار هو ابن أم رزيق عن أبي إسحاق عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت:
-طلقني زوجي فأزدت النقلة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
إنتقلي إلى بيت ابن عمك عمر ابن أم مكتوم فاعتدي فيه فحصبة الأسود وقال
ويلك لم تفتي بمثل هذا قال عمر إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعاه
منرسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة لا
تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة.
باب خروج المتوفى عنها بالنهار.
- أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد قال حدثنا ابن جريج عن أبي
الزبير عن جابر قال:
-طلقت خالته فأرادت ان تخرج إلى نخل لها فلقيت رجلا فنهاها فجاءت رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال إخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي وتفعلي
معروفا.
باب نفقة البائنة.
- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا
شعبة عن أبي بكر بن حفص قال دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس
قالت:
-طلقني زوجي فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة قالت فوضع لي عشرة أقفزة عند
ابن عم له خمسة شعير وخمسة تمر فإتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت له ذلك فقال صدق وأمرني أن أعتد في بيت فلان وكان زوجها طلقها
طلاقا بائنا.
نفقة الحامل المبتوتة.
- أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار قال حدثنا أبي عن
شعيب قال:
-قال الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ان عبد الله بن عمر
بن عثمان طلق ابنة سعيد ابن يزيد وأمها حمنة بنت قيس البتة فأمرتها
خالتها فاطمة بنت قيس بالإنتقال من بيت عبد الله بن عمرو وسمع بذلك
مروان فأرسل غليها فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عدتها فأرسلت
إليه تخبره أن خالتها فاطمة أفتتها بذالك واخبرتها أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أفتاها بالإنتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي
فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة فسألها عن ذلك فزعمت أنها كانت
تحت أبي عمرو لما أمررسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على
اليمين خرج معه فأرسل إليها بتطليقه وهي بقية طلاقها فأمر لها الحارث
بن هشام وعياش ابن أبي ربيعة بنفقتها فأرسلت إلى الحارث وعياش تسالهما
النفقة التي أمر لها بها زوجها فقالا والله ما لها علينا نفقة إلا أن
تكون حاملا وما لها أن تسكن في مسكننا إلا باذننا فزعمت فاطمة أنها أتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فصدقهما قالت فقلت أين
أنتقل يا رسول الله فقال إنتقلي عند ابن أم مكتوم وهو الأعمى الذي
عاتبه الله عز وجل في كتابه فإنتقلت عنده فكنت أضع ثيابي عنده حتى
انكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم زعمت أسامة بن زيد.
الأقراء.
- أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث
قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير عن عبد الله بن الأشج عن المنذر بن
المغيرة عن عروة بن الزبير.
-أن فاطمة ابنة أبي حبيس حدثته أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فشكت إليه الدم فقال لهارسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق
فإنظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي فإذا مر قرؤك فلتطهري قال ثم صلي ما بين
القرء إلى القرء.
باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث.
- حدثنا زكريا بن يحيى قال حدثنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا علي بن
الحسين بن واقد قال حدثني أبي قال حدثنا يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن
عباس:
-في {قوله ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها} و قال
وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل الآية و قال {يمحو الله
ما يشآء ويثبت وعنده أم الكتاب} فأول ما ننسخ من القرآن القبلة وقال
{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق
الله في أرحامهن} إلى قوله {إن أرادوا إصلاحا} وذلك بأن الرجل كان إذا
طلق إمرأته فهو أحق برجعها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك و قال {الطلاق
مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.}
باب الرجعة.
- أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن قتادة قال
سمعت يونس بن جبير قال سمعت ابن عمر قال:
-طلقت إمرأتي وهي حائض فأتى النبي صلى الله عليه وسلم عمر فذكر له ذلك
فقال النبي صلى الله عليه وسلم مره أن يراجعها فإذا طهرت يعني فإن شاء
فليطلقها قلت لابن عمر فإحتسبت منها فقال ما يمنعها أرأيت إن عجز
وإستحمق.
- حدثنا بشر بن خالد قال أنبأنا يحيى بن آدم عن ابن إدريس عن محمد بن
إسحاق ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قالوا
أخبرنا ن ابن عمر طلق إمرأته وهي حائض فذكر عمر رضي الله عنه للنبي صلى
الله عليه وسلم فقال:
-مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فإن شاء طلقها وإن شاء
أمسكها فإنه الطلاق الذي أمر الله عز وجل به قال تعالى فطلقوهن لعدتهن.
- أخبرنا علي بن حجر قال أخبرنا نبأنا إسماعيل عن أيوب عن نافع قال:
-كان ابن عمر إذا سئل عن الرجل طلق إمرأته وهي حائض فيقول أما إن طلقها
واحدة أو إثنتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها ثم
يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى ثم تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها وأما إن
طلقها ثلاثا فقد عصيت الله فيما أمرك به من طلاق إمرأتك وبانت منك
إمرأتك.
- أخبرنا يوسف بن عيسى مروزي قال حدثنا الفضل بن موسى قال:
-حدثنا حنظلة عن سالم عن ابن عمر أنه طلق إمرأته وهي حائض فأمره رسول
الله صلى الله عليه وسلم فراجعها.
- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو عاصم قال ابن جريج أخبرنيه ابن
طاووس عن أبيه:
-أنه سمع عبد الله بن عمر يسأل عن رجل طلق إمرأته حائضا فقال أتعرف عبد
الله بن عمر قال نعم قال فإنه طلق إمرأته حائضا فأتى عمر النبي صلى
الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأمره أن يراجعها حتى تطهر ولم أسمعه يزيد
على هذا.
- أخبرنا عبدة بن عبد الله قال أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا وأ عمر بن
منصور قال حدثنا سهل بن محمد أبو سعيد قال نبئت عن يحيى بن زكريا عن
صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن ابن عمر:
-أن النبي صلى الله عليه وسلم و قال عمر إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان طلق حفصة ثم راجعها والله أعلم.