× كتاب الطهارة كتاب الحيض كتاب الصلاة (1) كتاب الصلاة (2) كتاب الجمعة كتاب صلاة الخوف كتاب الجنائز كتاب الزكاة كتاب الصيام كتاب الحج كتاب البيوع كتاب الرهن كتاب التفليس كتاب الحجر كتاب الصلح كتاب الحوالة كتاب الضمان كتاب الشركة كتاب الوكالة كتاب الإقرار كتاب العارية كتاب الغصب كتاب الشفعة كتاب القراض كتاب المساقاة كتاب الإجارة كتاب المزارعة كتاب إحياء الموات كتاب الهبات كتاب اللقطة كتاب الفرائض كتاب الوصايا كتاب الوديعة كتاب قسم الفيء والغنيمة كتاب قسم الصدقات كتاب النكاح كتاب الصداق كتاب القسم والنشوز كتاب الخلع والطلاق كتاب الرجعة كتاب الإيلاء كتاب الظهار كتاب اللعان كتاب العدد كتاب الرضاع كتاب النفقات كتاب الجراح كتاب الديات كتاب القسامة كتاب قتال أهل البغي كتاب المرتد كتاب الحدود كتاب السرقة كتاب الأشربة والحد فيها كتاب السير كتاب الجزية كتاب الصيد والذبائح كتاب الضحايا كتاب السبق والرمي كتاب الأيمان كتاب النذور كتاب آداب القاضي كتاب الشهادات كتاب الدعوى والبينات كتاب العتق كتاب المدبر كتاب المكاتب كتاب عتق أمهات الأولاد
موسوعة الحديث

سنن البيهقي

 

كتاب اللقطة

باب اللقطة يأكلها الغني والفقير إذا لم تعترف بعد تعريف سنة

[ 11830 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا محمد بن نصر ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل قال مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وغيره عن مالك

[ 11831 ] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان الثوري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فاستنفقها أخرجاه من حديث الثوري

[ 11832 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن عمرو الحرشي ثنا القعنبي ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يزيد مولى المنبعث أنه سمع زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة الذهب أو الورق فقال أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان بن بلال

[ 11833 ] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن أبيه يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشاة الضالة فقال لك أو لأخيك أو للذئب وسئل عن البعير فغضب وأحمر وجهه فقال معه سقاؤه وحذاؤه يرد الماء ويرعى الشجر وسئل عن النفقة فقال تعرفها حولا فإن جاء صاحبها دفعتها إليه وإلا عرفت وكاءها أو عفاصها ثم أفضتها في مالك فإن جاء صاحبها دفعتها إليه

[ 11834 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي وغيرهما قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب حدثني الضاحك بن عثمان عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة فإن لم تعترف فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء صاحبها فارددها إليه رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن بن وهب

[ 11835 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة أخبرني سلمة بن كهيل ح وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ثنا جعفر بن محمد القلانسي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة ثنا سلمة بن كهيل قال سمعت سويد بن غفلة يقول كنت في غزوة فوجدت سوطا فأخذته فقال لي زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة اطرحه فأبيت عليهما فقضينا غزاتنا ثم حججت فمررت بالمدينة فلقيت أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال لي اني وجدت صرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مائة دينار فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي عرفها حولا فعرفتها حولا فلم أجد من يعرفها فعدت اليه فقال عرفها حولا فعرفتها ثم عدت اليه فقال عرفها حولا آخر فعرفتها ثم عدت إليه قال في الرابعة احفظ عدتها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها قال سلمة لا أدري أقال ثلاثة أحوال عرفها أو قال حولا لفظ حديث آدم وليس في حديث سليمان قول سلمة رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس وسليمان بن حرب وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة

[ 11836 ] ورواه وكيع عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل قال في آخره فإن جاء صاحبها والا فهي كسبيل مالك أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عمرو الحيري وأبو بكر الوراق قالا ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان فذكره بمعناه دون قول سلمة رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ورواه عبد الله بن نمير عن سفيان وقال في الحديث وإلا فاستمتع بها ورواه الأعمش عن سلمة بن كهيل فقال انتفع بها ورواه زيد بن أبي أنيسة عن سلمة بن كهيل فقال ثم اقض بها حاجتك ورواه حماد بن سلمة عن سلمة بن كهيل فقال واستمتع بها وكل ذلك يرجع إلى معنى واحد

[ 11837 ] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة قال سمعت خالد الحذاء يحدث عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من التقط لقطة فليشهد ذوي عدل أو ذا عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن جاء صاحبها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء

[ 11838 ] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سئل عن اللقطة فقال ما كان منها في طريق المئتاء والقرية الجامعة فعرفوها سنة فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وان لم يأت فهي لك وما كان في الخراب ففيها وفي الركاز الخمس

[ 11839 ] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير حديث عمرو بن شعيب عن عمرو وعاصم ابنى سفيان بن عبد الله بن ربيعة أن سفيان بن عبد الله وجد عيبة فأتى بها عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فقال عرفها سنة فإن عرفت فذاك وإلا فهي لك فلم تعرف فلقيه بها القابل في الموسم فذكرها له فقال عمر هي لك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك قال لا حاجة لي فيها فقبضها عمر فجعلها في بيت المال وروينا عن عائشة رضى الله تعالى عنها ان امرأة سألتها عن اللقطة فقالت استمتعي بها

[ 11840 ] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أخبرني الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أنه وجد دينارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فامره أن يعرفه فلم يعترف فأمره أن يأكله ثم جاء صاحبه فأمره أن يغرمه قال الشافعي رحمه الله وعلي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه ممن تحرم عليه الصدقة لأنه من صلبية بني هاشم

[ 11841 ] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم أنبأ الربيع قال سمعت الشافعي حكاية عن رجل عن شعبة عن أبي قيس قال قال سمعت هزيلا يقول رأيت عبد الله يعني بن مسعود أتاه رجل بصرة مختومة فقال قد عرفتها ولم أجد من يعرفها قال استمتع بها قال الشافعي وهكذا السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورووا حديثا عن عامر عن أبيه عن عبد الله أنه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدق بثمنها وقال اللهم عن صاحبها فإن كره فلي وعلي الغرم ثم قال وهكذا يفعل باللقطة فخالفوا السنة في اللقطة التي لا حجة معها وخالفوا حديث عبد الله بن مسعود الذي يوافق السنة وهو عندهم ثابت واحتجوا بهذا الحديث وهم يخالفونه فيما هو فيه بعينه قال الشيخ وقد روي عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه من قوله ما يوافق قول العراقيين

[ 11842 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أحمد بن هارون إملاء ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو عمر حفص بن عمر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة أن رجلا من بني رؤاس وحد صرة فأتى بها عليا رضى الله تعالى عنه فقال إني وجدة صرة فيها دراهم وقد عرفتها ولم أجد من يعرفها وجعلت اشتهي ان لا يجيء من يعرفها قال تصدق بها فإن جاء صاحبها فرضي كان له الأجر وان لم يرض غرمتها وكان لك الأجر عاصم بن ضمرة غير قوي وقد روينا عن علي رضى الله تعالى عنه مرفوعا جواز الأكل ورويناه بأسانيد صحاح موصولة عن النبي صلى الله عليه وسلم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة أولى بالاتباع وبالله التوفيق

[ 11843 ] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن نافع أن رجلا وجد لقطة فجاء الى عبد الله بن عمر فقال له إني وجدت لقطة فماذا ترى فقال له بن عمر عرفها قال قد فعلت قال زد قال قد فعلت قال لا آمرك أن تأكلها ولو شئت لم تأخذها زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي بن عمر لعله أن لا يكون سمع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة ولو لم نسمعه انبغى أن نقول لا يأكلها كما قال بن عمر

[ 11844 ] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا قبيصة ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال سمعت بن عمر وسئل عن اللقطة قال ادفعها الى الأمير

باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده

[ 11845 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري أنبأ بن وهب أخبرني مالك بن أنس وعمرو بن الحارث وسفيان بن سعيد الثوري وغيرهم أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثهم عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال أتى رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل قال معها حذاؤها وسقاؤها وترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك والثوري ورواه مسلم عن أبي الطاهر عن بن وهب عن ثلاثتهم

[ 11846 ] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أنبأ أبو عبد الله الصوفي ثنا يحيى عن أيوب ح وأنبأ أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد قالا ثنا إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها اليه فقال يا رسول الله فضالة الغنم قال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب قال يا رسول الله فضالة الإبل قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه أو أحمر وجهه قال مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها وقال يحيى عن أيوب دعها حتى يلقاها ربها رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة ورواه مسلم عن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر

[ 11847 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن يعقوب الحافظ ويحيى بن منصور القاضي ومحمد بن إبراهيم الهاشمي قالوا ثنا محمد بن عمرو الحرشي ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي ثنا محمد بن عمرو قشمرد أنبأ القعنبي ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن يزيد مولى المنبعث أنه سمع زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة الذهب أو الورق فقال أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعترف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها اليه وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب رواه البخاري في الصحيح عن بن أبي أويس عن سليمان ورواه مسلم عن القعنبي

[ 11848 ] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سمعت رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن الضالة من الإبل فقال معها سقاؤها وحذاؤها لا يأكلها الذئب ترد الماء وتأكل الشجر فدعها مكانها حتى يأتي باغيها قال فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئب اجمعها حتى يأتيها باغيها قال اللقطة يجدها قال ما كان في العامرة والسبيل الغامرة فعرفها سنة فإن جاء باغيها فأدها اليه والا فهي لك قال يا رسول الله فما يوجد في القرية الخراب العادي قال فيه وفي الركاز الخمس ورواه عمرو بن الحارث وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمر وبمعناه قال فيه فكيف ترى في ضالة الغنم قال طعام مأكول لك أو لأخيك أو للذئب احبس على أخيك ضالته وقد مضى بإسناده في كتاب الزكاة

[ 11849 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد عن أبي حيان التيمي حدثني الضحاك خال المنذر بن جرير عن المنذر بن جرير قال كنت مع أبي بالبوازيج بالسواد فراحت البقر فرأى بقرة أنكرها فقال ما هذه البقرة قالوا بقرة لحقت بالبقر فأمر بها فطردت حتى توارت ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يأوي الضالة الا ضال

[ 11850 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري بن الحمامي ببغداد ثنا إسماعيل بن علي الخطبي ثنا معاذ بن المثنى حدثني عبد الرحمن بن المبارك ثنا وهيب ثنا أيوب عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود قال قلت يا رسول الله تأتي علي ضالة الإبل فأتركها فقال ضالة المسلم حرق النار وكذلك رواه حماد بن زيد عن أيوب وكذلك رواه قتادة عن أبي العلاء

[ 11851 ] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا هشام بن علي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا هشام عن قتادة عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ضالة المؤمن حرق النار وكذلك رواه خالد الحذاء عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير في إحدى الروايتين عنه

[ 11852 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي مسلم عن الجارود قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على إبل عجاف فقلنا يا رسول الله انا نمر بالجرف فنجد إبل فنركبها فقال ضالة المسلم حرق النار وقيل عنه عن يزيد عن أخيه مطرف عن الجارود

[ 11853 ] أخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنبأ أبو حامد بن الشرقي ثنا محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي قالا ثنا عبد الرزاق أنبأ سفيان عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف بن الشخير عن الجارود العبدي يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم قال ضالة المسلم حرق النار فلا تقربنها وقد قيل عنه عن مطرف عن أبي مسلم عن الجارود وقد قيل عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه

[ 11854 ] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفرائيني أنبأ دعلج بن أحمد بن السجزي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا القاسم بن سلام ثنا يحيى بن سعيد عن حميد الطويل عن الحسن عن مطرف بن عبد الله عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنا نصيب هوامي الإبل فقال ضالة المسلم أو المؤمن حرق النار

[ 11855 ] أخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا بن بكير ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال وهو مسند ظهره إلى الكعبة من أخذ ضالة فهو ضال

[ 11856 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن مكرم ثنا أبو النضر ثنا أبو خيثمة ثنا أبو الجويرية قال سمعت أعرابيا من بني سليم سأله يعني بن عباس عن الضوال فقال ما ترى في الضوال قال من أكل من الضوال فهو ضال قال ما ترى في الضوال قال من أكل من الضوال فهو ضال ثم سكت الرجل وأخذ بن عباس يفتي الناس يقول أبو الجويرية فتوى كثيرة لا أحفظها فقال الأعرابي أراك قد اصدرت الناس غيري أفترى لي نوبة قال ويلك لا تسأل هذه المسألة قال وما أشد مسألتك قال استغفر الله وأقرب إليه وأجل ما صنعت قال أتدري فيما نزلت هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم } حتى فرغ من الآية كلها قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل يضل ناقته أين ناقتي فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية رواه البخاري في الصحيح عن الفضل بن سهل عن أبي النضر مختصرا

[ 11857 ] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا مخلد بن خالد ثنا عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة أحسبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها

باب الرجل يجد ضالة يريد ردها على صاحبها لا يريد أكلها

[ 11858 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشاني عن زيد بن خالد الجهني رضى الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن بن وهب

[ 11859 ] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ثنا محمد بن رمح ثنا يزيد بن هارون أنبأ يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار عن ثابت بن الضحاك أنه وجد بعيرا فأتى به عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فأمره أن يعرفه ثم رجع إلى عمر فقال إنه قد شغلني عن عملي فقال له اذهب فأرسله من حيث أخذته وبمعناه رواه مالك بن أنس وليس فيه ما يدل على سقوط الضمان عنه إذ ارسلها فهلكت

[ 11860 ] وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو بكر بن جعفر ثنا محمد بن إبراهيم ثنا بن بكير ثنا مالك أنه سمع بن شهاب يقول كانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه إبلا مؤبلة تناتج لا يمسها حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه أمر بمعرفتها وتعريفها ثم تباع فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها

باب الاختيار في أخذ اللقطة إذا كان من أهل الأمانة ومن اختار تركها

[ 11861 ] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ سفيان عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال خرجت مع زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فالتقطت سوطا بالعذيب فقالا دعه دعه قلت والله لا أدعه تأكله السباع لأستمتعن به فقدمت على أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال أحسنت أحسنت إني وجدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم اتيته فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيته فقال عرفها حولا ثم أتيت بها بعد أحوال ثلاثة فقال اعرف عددها ووكاءها ووعاءها فإن جاءه أحد يخبرك بعددها ووكائها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان الثوري

[ 11862 ] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنبأ يعلى عن عبيد ثنا سفيان عن قاموس بن أبي ظبيان عن أبيه عن بن عباس قال لا ترفعها من الأرض لست منها في شيء يعني اللقطة وقول عبد الله بن عمر في ذلك قد مضى في المسألة الأولى

باب تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها

[ 11863 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها أخرجاه في الصحيح من حديث مالك وبمعناه رواه سليمان بن بلال عن ربيعة ويحيى بن سعيد عن يزيد

[ 11864 ] ورواه إسماعيل بن جعفر عن ربيعة فقال في الحديث عرفها سنة ثم أعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه أخبرناه أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر فذكره وقد مضى بطوله ورواه الثوري عن ربيعة كما

[ 11865 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي ثنا إسحاق الدبري ثنا عبد الرزاق ح قال وثنا حفص بن عمر ثنا قبيصة عن سفيان الثوري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني رضى الله تعالى عنه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم أعرف عفاصها ووكاءها ووعاءها فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فاستنفقها أو استمتع بها فقال يا رسول الله ضالة الغنم فقال إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب فسأله عن ضالة الإبل فتغير وجهه وقال مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء تأكل الشجر دعها حتى تلقى ربها أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن الثوري دون قوله وعاءها وقال فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها

[ 11866 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من التقط لقطة فليعرفها سنة فإن جاء ربها وإلا فليعرف عددها ووكاءها ثم ليأكلها فإن جاء صاحبها فليردها عليه رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن أبي بكر الحنفي إلا أنه قال في متنه فإن اعترفت فأدها وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها وعددها

[ 11867 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن الفرج يعني الأزرق ثنا أبو النضر ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت سويد بن غفلة أنه كان في غزوة فوجد سوطا فاخذه فقال زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة اطرحه قال فأبيت عليهما فقضينا غزاتنا ثم حججت فمررت بالمدينة فأتيت أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال إني وجدت صرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مائة دينار فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا فعرفتها حولا فلم أجد أحدا يعرفها فعدت إليه فقال مثل ذلك ثلاث مرات فقال احفظ عدتها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها قال فاستمتعت بها قال سلمة لا أدري عرفها حولا إلى ثلاثة أحوال أو في الحول أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة

[ 11868 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال كنا حجاجا فوجدت سوطا فذكر الحديث دون تسمية زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة وقال في آخره فقلت قد عرفتها فقال انتفع بها واحفظ وعاءها وخرقتها وأحص عددها رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد

[ 11869 ] وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا خالد الحذاء عن أبي العلاء عن مطرف عن عياض بن حمار المجاشعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإذا وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء

[ 11870 ] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن أيوب بن موسى عن معاوية بن عبد الله بن بدر أن أباه أخبره أنه نزل منزلا بطرق الشام فوجد صرة فيها ثمانون دينارا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر رضى الله تعالى عنه عرفها على أبواب المسجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا أمضت السنة فنشأ لك بها

باب بيان مدة التعريف اتفقت رواية زيد بن خالد الجهني وعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم على تعريف اللقطة سنة واحدة وقد مضت الرواية عنهما وكذلك عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عقبة بن سويد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما حديث سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبي بن كعب رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فرواية الأعمش وزيد بن أبي أنيسة وحماد عن سلمة بن كهيل تدل على أنه يعرفها ثلاثة أحوال وروينا عن شعبة عن سلمة كذلك قال شعبة فلقيته بعد ذلك بمكة فقال لا أدري ثلاثة أحوال أو حولا واحدا

[ 11871 ] أخبرناه أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة أخبرني سلمة بن كهيل قال سمعت سويد بن غفلة يقول غزوت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فوجت سوطا فأخذته فقالا لي ألقه فقلت لا ولكني أعرفه فإن وجدت من يعرفه وإلا استمتعت به فأبيت عليها فلما رجعنا من غزاتنا قضى لي اني حججت فأتيت المدينة فلقيت أبي بن كعب فأخبرته بشأن السوط وبقولهما فقال أبي بن كعب وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال عرفها حولا فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثلاث مرات فقال أحفظ عددنا ووكاءها ووعاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها قال شعبة فلقيت سلمة بعد ذلك فقال لا أدري ثلاثة أحوال أو حولا واحدا فأعجبني هذا الحديث فقلت لأبي صادق تعال فاسمعه منه ورواه بهز بن أسد عن شعبة عن سلمة قال شعبة فسمعته بعد عشر سنين يقول عرفها عاما واحدا

[ 11872 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا عبد الرحمن بن بشر ثنا بهز ثنا شعبة فذكره رواه مسلم في الصحيح عن عبد الرحمن وكأن سلمة بن كهيل كان يشك فيه ثم يذكر فيثبت على عام واحد

[ 11873 ] وأما ما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أحمد بن عيسى ثنا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه أن عبيد الله بن مقسم حدثه عن رجل عن أبي سعيد الخدري أن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه وجد دينارا فأتى به فاطمة عليهما السلام فقالت هذا رزق زرقنا الله عز وجل لله الحمد فاشتري به لحما وطعاما فهيأ طعاما فقال لفاطمة عليها السلام ارسلي إلى أبيك فتخبريه فأن رآه حلالا أكلناها فلما صنعوا طعاما دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى ذكروا ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رزق الله فأكل منه وأكلوا فلما كان بعد ذلك أتت امرأة تنشد الدينار انشد الله الدينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي أد الدينار

[ 11874 ] وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا جعفر بن مسافر ثنا بن أبي فديك ثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد أخبره أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين عليهم السلام يبكيان فقال ما يبكيهما قالت الجوع فخرج علي رضى الله تعالى عنه فوجد دينارا بالسوق فجاء إلى فاطمة عليها السلام فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقا فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا فقال اليهودي أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال فخذ دينارك ولك الدقيق فخرج علي رضى الله تعالى عنه حتى جاء بها فاطمة عليها السلام فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما فذهب ورهن الدينار بدرهم لحما فجاء به فعجنت ونصبت وخبزت فأرسلت إلى أبيها فجاءهم فقال يا رسول الله أذكر لك فإن رأيته لنا حلالا أكلناه وأكلت من شأنه كذا وكذا فقال كلوا باسم الله فأكلوا فبينا هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعى به فسأله فقال سقط مني في السوق فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا علي اذهب إلى الجزار فقل له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك أرسل إلي بالدينار ودرهمك علي فأرسل به فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه قال الشيخ ظاهر الحديث عن علي رضى الله تعالى عنه في هذا الباب يدل على أنه انفقه قبل التعريف في الوقت وقد روينا عن عطاء بن يسار عن علي رضى الله تعالى عنه في هذه القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يعرفه فلم يعترف فامره أن يأكله وظاهر تلك الرواية انه شرط التعريف في الوقت وأباح أكله قبل مضي السنة والأحاديث التي وردت في اشتراط التعريف سنة في جواز الأكل أصح وأكثر فهي أولى ويحتمل أن يكون إنما أباح له انفاقه قبل مضي سنة لوقوع الاضطرار إليه والقصة تدل عليه ويحتمل أنه لم يشترط مضي سنة في قليل اللقطة والله أعلم

[ 11875 ] وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا الهيثم بن خالد الجهني ثنا وكيع عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى العبسي عن علي عليه السلام انه التقط دينارا فاشترى به دقيقا فعرفه صاحب الدقيق فرد عليه الدينار فأخذه علي فقطع منه قيراطين فاشترى به لحما في متن هذا الحديث اختلاف وفي أسانيده ضعف والله أعلم

باب ما جاء في قليل اللقطة ظاهر الأحاديث عن زيد بن خالد الجهني وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على التسوية بين قليل اللقطة وكثيرها في التعريف

[ 11876 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ إملاء ثنا أحمد بن الحسين العجلي بالكوفة ثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن زائدة عن منصور عن طلحة بن مصرف عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة بالطريق فقال لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وقال البخاري وقال زائدة عن منصور فذكره

[ 11877 ] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ثنا أبو جعفر بن دحيم ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز ثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن منصور عن طلحة بن مصرف عن أنس رضى الله تعالى عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على تمرة في الطريق مطروحة فقال لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها قال ومر بن عمر بتمرة مطروحة في الطريق فأكلها رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الثوري دون بن عمر وقد رويناه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال اني لأدخل بيتي أجد التمرة ملقاة على فراشي وفي رواية ولا أدري أمن تمر الصدقة أو من تمر أهلي فأدعها وذلك لا يتناول اللقطة

[ 11878 ] وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ح وأخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا الوليد بن حماد الرملي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن شعيب عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي أنه حدثه عن جابر بن عبد الله قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل واشباهه يلتقط الرجل ينتفع به لفظ حديث أبي داود وفي رواية الرملي قال عن أبي الزبير والباقي سواء قال أبو داود رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة بإسناده قال الشيخ وكأن محمد بن شعيب عنه أخذه

[ 11879 ] فقد أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن شعيب أخبرني رجل حدثني أبو سلمة المغيرة بن زياد عن أبي الزبير عن جابر قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ولم يذكر الحبل قال أبو داود ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال كانوا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ في رفع هذا الحديث شك وفي إسناده ضعف والله أعلم

[ 11880 ] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون ثنا إسرائيل ثنا عمر بن عبد الله بن يعلى عن جدته حكيمة عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من التقط لقطة يسيرة حبلا أو درهما أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام تفرد به عمر بن عبد الله بن يعلى وقد ضعفه يحيى بن معين ورماه جرير بن عبد الحميد وغيره بشرب الخمر

[ 11881 ] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثني علي بن حمشاذ ثنا يزيد بن الهيثم ثنا إبراهيم بن أبي الليث ثنا الأشجعي عن سفيان عن طلحة بن يحيى القرشي عن عبد الله بن فروخ مولى طلحة قال سمعت أم سلمة سئلت عن التقاط السوط فقالت يلتقط سوط أخيه يصل به يديه ما أرى بأسا قال والحبل قالت والحبل قال والحذاء قالت والحذاء قال والوعاء قالت لا أحل ما حرم الله الوعاء يكون فيه النفقة ويكون فيه المتاع وعن سفيان عن الربيع بن صبيح عن الحسن أنه رخص في السوط والعصا والسير يجده يستمتع به

باب ما جاء في اتباع الحصادين وأخذ ما يسقط منهم

[ 11882 ] أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن أم الدرداء رضى الله تعالى عنها قالت قال لي أبو الدرداء رضى الله تعالى عنه لا تسألي أحدا شيئا قلت إن احتجت قال تتبعي الحصادين فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم اطحنيه ثم اعجنيه ثم كليه ولا تسألي أحدا شيئا

[ 11883 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول ما أخطت يد الحاصد أو جنت يد القاطف فليس لصاحب الزرع عليه سبيل إنما هو للمارة وأبناء السبيل

باب ما جاء في إنشاد الضالة في المسجد

[ 11884 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا المقري ثنا حيوة قال سمعت أبا الأسود أخبرني أبو عبد الله مولى شداد ح وأنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع رجلا ينشد في المسجد ضالة فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا رواه مسلم عن أبي الطاهر عن بن وهب وعن زهير بن حرب عن المقري

[ 11885 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن محمد بن شيبة عن علقمة بن مرثد عن بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أعرابيا أو رجلا يقول من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت إنما بنيت هذه المساجد لما بنيت له رواه مسلم في الصحيح عن قتبية

باب ما جاء فيمن يعترف اللقطة

[ 11886 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أنبأ أبو أحمد بن سلمان الفقيه ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا حجاج بن منهال ح وأنبأ أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل قالا ثنا حماد ثنا سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة فذكر الحديث عن أبي بن كعب رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة قال في التعريف عرفها عامين أو ثلاثة وقال أعرف عددها ووعاءها ووكاءها واستنفع بها فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه قال أبو داود ليس يقول إلا حماد فعرف عددها قال الشيخ قد أخرجه مسلم من حديث بهز عن حماد بن سلمة وهذه اللفظة قد أتى بمعناها سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل

[ 11887 ] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ سفيان عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبي بن كعب رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة فقال اعرف عددها ووكاءها ووعاءها فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووكاءها فادفعها إليه وإلا فاستمتع به أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن نمير عن الثوري

[ 11888 ] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا تمتام ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل فذكر الحديث قال في آخره وقال النبي صلى الله عليه وسلم أحص عددها ووكاءها وخيطها فإن جاء صاحبها فعرف الصفة فأعطه إياها وإلا فاستنفع بها وبمعناه روي في إحدى الروايتين عن زيد بن أبي أنيسة عن سلمة

[ 11889 ] وأخبرنا أبو علي الروذباري ثنا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد وربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اللقطة قال فإن جاء باغيها فعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه قال أبو داود قال حماد أيضا عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

[ 11890 ] أخبرناه أبو الحسن بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا العوذي محمد بن أحمد ثنا علي بن عثمان ثنا حماد عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الإبل فذكر الحديث قال ثم سأله عن اللقطة فقال أعرف عددها ووعاءها وعفاصها وعرفها عاما فإن جاء صاحبها فعرف عددها وعفاصها فأدفعها إليه وإلا فهي لك قال أبو داود وهذه الزيادة التي زادها حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كهيل ويحيى بن سعيد وربيعة وعبيد الله ان جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه ليست بمحفوظة قال الشيخ قد رويناه عون الثوري عن سلمة بن كهيل

[ 11891 ] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثني يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلقطة فقال عرفها سنة ثم أعرف عفاصها ووكاءها فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها وذكر باقي الحديث رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن عباس عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا اللفظ ورواه عن محمد بن يوسف عن سفيان فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها وإلا فاستنفق بها وهذه اللفظة ليست في رواية أكثرهم فيشبه أن تكون غير محفوظة كما قال أبو داود

[ 11892 ] وقد أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان قال قال الشافعي أفتى الملتقط إذا عرف العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في نفسه أنه لم يدع باطلا أن يعطيه ولا أجبره في الحكم إلا ببينة تقوم عليها كما تقوم على الحقوق ثم ساق الكلام إلى أن قال وإنما قوله صلى الله عليه وسلم اعرف عفاصها ووكاءها والله أعلم أن يؤدي عفاصها ووكاءها مع ما يؤدي منها وليعلم إذا وضعها في ماله أنها اللقطة دون ماله وقد يحتمل أن يكون استدل على صدق المعترف وهذا الأظهر إنما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي فهذا مدعي أرأيت لو أن عشرة أو أكثر وصفوها كلهم فاصابوا صفتها ألنا أن نعطيهم إياها يكونون شركاء فيها ولو كانوا ألفا أو الفين ونحن نعلم أن كلهم كاذب إلا واحدا بغير عينه ولعل الواحد أن يكون كاذبا ليس يستحق أحد بالصفة شيئا

باب ما جاء فيمن أحيا حسيرا

[ 11893 ] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد قال وثنا موسى ثنا أبان عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن الشعبي قال غير أبان أن عامرا الشعبي حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأخذها فهي له قال في حديث أبان قال عبيد الله فقلت عمن قال عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود هذا لفظ حديث حماد وهو أبين وأتم

[ 11894 ] وأخبرنا أبو علي أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن عبيد عن حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن عن الشعبي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ترك دابة بمهلك فأحياها رجل فهي لمن أحياها

[ 11895 ] وأخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا منصور عن عبيد الله بن حميد الحميري قال سمعت الشعبي يقول من قامت عليه دابته فتركها فهي لمن أحياها قلت عمن هذا يا أبا عمرو فقال ان شئت عددت لك كذا وكذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حديث مختلف في رفعه وهو عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطع وكل أحد أحق بماله حتى يجعله لغيره والله أعلم

[ 11896 ] وأخبرنا أبو حازم أنبأ أبو الفضل أنبأ أحمد ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد ثنا مطرف عن الشعبي في رجل سيب دابته فاخذها رجل فأصلحها قال قال الشعبي هذا قد قضى فيه ان كان سيبها في كلأ وماء وامن فصاحبها أحق بها وإن كان سيبها في مفازة ومخافة فالذي أخذها أحق بها

باب لا تحل لقطة مكة إلا لمنشد

[ 11897 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى ثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة مكة لا يختلي شوكها ولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن شيبان ورواه مسلم عن إسحاق بن منصور عن عبيد الله بن موسى

[ 11898 ] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن رافع ثنا يحيى بن آدم ثنا مفضل بن مهلهل عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أن هذا البلد حرام حرمه الله لم يحل فيه القتل لأحد قبلي وأنها أحلت لي ساعة فهو حرام حرمه الله إلى يوم القيامة لا ينفر صيده ولا يعضد شوكه ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه فقال العباس إلا الأذخر فإنه لبيوتهم فقال إلا الأذخر رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وأخرجاه من حديث جرير عن منصور

[ 11899 ] أخبرنا أبو عمرو الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ثنا القاسم بن زكريا ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري ثنا روح ثنا زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يختلى خلاها ولا يعضد عضاهها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد فقال العباس رضى الله تعالى عنه إلا الأذخر فقال إلا الأذخر رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن سعيد عن روح

[ 11900 ] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأ أبو الحسن الكارزي ثنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد ليس للحديث عندي وجه إلا ما قال عبد الرحمن بن مهدي أنه ليس لواجدها منها شيء إلا الانشاد أبدا وإلا فلا يحل له أن يمسها

[ 11901 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج رواه مسلم عن أبي الطاهر وغيره عن بن وهب

باب الجعالة

[ 11902 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق ثنا محمد بن أيوب ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها فنزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا ان يضيفوهم قال فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء قال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الذين نزلوا بكم لعل يكون عند بعضهم ما ينفع صاحبكم فقال بعضهم أيها الرهط ان سيدنا لديغ فسعينا له بكل شيء فهل عند أحد منكم ما ينفع صاحبنا فقال رجل من القوم نعم اني لأرقي ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا وما انا براق حتى تجعلوا لي جعلا فجعلوا له قطيعا من الشاة قال فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب ويتفل عليه حتى برأ كأنه نشط من عقال قال فأوفاهم الذي صالحوه عليه فقال اقسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنستأمره فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين علمت أنها رقية وقال احسنتم فاقتسموا واضربوا لي معكم بسهم رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن أبي عوانة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي بشر وهو في هذا كالدلالة على أن الجعل إنما يكون مستحقا بالشرط

[ 11903 ] فأما الذي أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الأصبهاني أنبأ أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الشاهد ثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار الدمشقي ثنا أحمد بن بكر البالسي ثنا محمد بن كثير ثنا خصيف عن معمر عن عمرو بن دينار عن بن عمر قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبد الآبق يوجد في الحرم بعشرة دراهم فهذا ضعيف والمحفوظ حديث بن جريج عن بن أبي مليكة وعمرو بن دينار قالا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآبق يوجد خارجا من الحرم عشرة دراهم وذلك منقطع

[ 11904 ] أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا معمر عن الحجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي في جعل الآبق دينار قريبا أخذ أو بعيدا وعن الحجاج عن عمرو بن شعيب أن سعيد بن المسيب كان يقول ذلك وعن الحجاج ان بن مسعود كان يقول إذا خرج من المصر فجعله أربعون الحجاج بن أرطأة لا يحتج به

[ 11905 ] وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ ثنا أبو نصر العراقي أنبأ سفيان بن محمد الجوهري ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان عن أبي رباح عن أبي عمرو الشيباني قال أصبت غلمانا أباقا بالعين فأتيت عبد الله بن مسعود فذكرت ذلك له فقال الأجر والغنيمة قلت هذا الأجر فما الغنيمة قال أربعون درهما من كل رأس وهذا أمثل ما روي في هذا الباب ويحتمل أن يكون عبد الله عرف شرط مالكهم لمن ردهم عن كل رأس أربعين درهما فأخبره بذلك والله أعلم

[ 11906 ] أخبرنا الفقيه أبو الفتح العمري أنبأ أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العبقسي ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ثنا جدي ثنا سفيان عن عمار بن رزيق وعمر بن سعيد عن رجل من خثعم يقال له حزن عن رجل منهم قال جئت بعبد آبق من السواد فانفلت مني فخاصموني إلى شريح فضمننيه قال فرفع ذلك إلى علي رضى الله تعالى عنه فقال كذب شريح وأخطأ القضاء يحلف العبد الأسود للعبد الأحمر لانفلت منه انفلاتا ثم لا شيء عليه

[ 11907 ] وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي أنبأ أبو إسحاق الأصفهاني ثنا أبو أحمد بن فارس ثنا محمد بن إسماعيل قال قال لنا محمد بن يوسف عن سفيان عن حرم بن بشر عن رجاء بن الحارث عن علي رضى الله تعالى عنه في الرجل يجد الآبق فيأبق منه لا يضمنه وضمنه شريح ونحن نقول بقول علي ان كان الآبق أبق من دون تعديه والله أعلم

باب التقاط المنبوذ وأنه لا يجوز تركه ضائعا

[ 11908 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا عبيد بن شريك ثنا يحيى حدثني الليث عن عقيل عن بن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة رواه البخاري عن يحيى بن بكير ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث

[ 11909 ] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن عدي عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فالينا رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة

[ 11910 ] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله فأيكم ما ترك دينا أو ضيعة فادعوني فإني وليه وايكم ما ترك مالا فليؤثر بماله عصبته من كان رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق

[ 11911 ] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ح وأنبأ أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل الصفار قالا ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن عمر في قصة ذكرها قال ثم قرأ عمر هذه الآية ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية فجعل له الصفقتين جميعا والله لولا أن الله أمدكم بخزائن من قبله لأخذت فضل مال الرجل عن نفسه وعياله فقسمته بين فقراء المهاجرين

[ 11912 ] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا علي بن بيان ثنا عارم بن الفضل أبو النعمان ثنا الصعق بن حزن عن فيل بن عرادة عن حراد بن طارق قال جئت أو أقبلت مع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه من صلاة الغداة حتى إذا كان في السوق فسمع صوت صبي مولود يبكي حتى قام عليه فإذا عنده أمه فقال له ما شأنك قالت جئت إلى هذا السوق لبعض الحاجة فعرض لي المخاض فولدت غلاما قال وهي إلى جنب دار قوم في السوق فقال هل شعر بك أحد من أهل هذه الدار وقال ما ضيع الله أهل هذه الدار أما أني لو علمت أنهم شعروا بك ثم لم ينفعوك فعلت بهم وفعلت ثم دعا لها بشربة سويق فقال اشربي هذه تقطع الحشا وتعصم الأمعاء وتدر العروق ثم دخلنا المسجد فصلى بالناس قال الصعق حدثني أزهر عن فيل قال ولو علمت أنهم شعروا بك ثم لم ينفعوك بشيء لحرقت عليهم

[ 11913 ] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد ثنا إسماعيل الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ مالك ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي قالا ثنا أبو العباس هو الأصم أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن بن شهاب عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم أنه وجد منبوذا زمان عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فجاء به إلى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة فقال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال له عريفي يا أمير المؤمنين انه رجل صالح قال كذلك قال نعم قال عمر اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته لفظ حديث الشافعي وحديث عبد الرزاق مختصرا أنه التقط منبوذا فجاء به إلى عمر فقال له عمر هو حر وولاؤه لك ونفقته علينا من بيت المال

[ 11914 ] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا أيوب بن سليمان حدثني أبو بكر بن أبي أويس حدثني سليمان بن بلال قال قال يحيى أخبرني بن شهاب أن سنين أبا جميلة أخبره قال ونحن مع سعيد بن المسيب جلوس قال وزعم أبو جميلة أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان خرج معه عام الفتح فأخبره أنه وجد منبوذا في خلافة عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فأخذه قال فذكر ذلك عريفي فلما رآني عمر قال عسى الغوير أبؤسا ما حملك على أخذك هذه النسمة قال قلت وجدتها ضائعة فأخذتها فقال عريفي أنه رجل صالح قال كذلك قال نعم قال فاذهب به فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته

باب من قال اللقيط حر لا ولاء عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق

[ 11915 ] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسين بن إسماعيل السراج ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد وابن كثير عن شعبة عن يونس عن الحسن عن علي رضى الله تعالى عنه أنه قضى في اللقيط أنه حر وقرأ هذه الآية { وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين }

[ 11916 ] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون ثنا جهير بن يزيد العبدي قال سمعت الحسن وسئل عن اللقيط أيباع فقال أبى الله ذلك أما تقرأ سورة يوسف

باب الولد يتبع أبويه في الكفر فإذا أسلم أحدهما تبعه الولد في الإسلام قال الله تعالى { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } وقرىء واتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم

[ 11917 ] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس فيها من جدعاء قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين

[ 11918 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الأخرم حدثني أبي ثنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال كان أبو هريرة يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود في بني آدم إلا يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة واقرؤوا ان شئتم { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } رواه مسلم في الصحيح عن حاجب بن الوليد عن محمد بن حرب وكذلك رواه معمر عن الزهري ورواه يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة

[ 11919 ] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن أبي نصر الدرابردي بمرو ثنا أبو الموجه ثنا عبد الله بن عثمان أنبا عبد الله عن يونس عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود إلا يولد على الفطرة أبواه يهودانه فذكر الحديث بمثل حديث بن المسيب رواه البخاري عن عبد الله بن عثمان وأخرجه مسلم من حديث بن وهب عن يونس

[ 11920 ] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يولد يولد على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتج البهيمة فهل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين رواه البخاري عن إسحاق ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق

[ 11921 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من مولود يولد إلا على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه أو يمجسانه قال فقالوا يا رسول الله فكيف بمن كان قبل ذلك يعني مات قال الله أعلم بما كانوا عاملين رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية واختلف فيه على الأعمش فقال عنه جرير إلا على الفطرة وكذلك قاله عنه جماعة وقال عنه حفص بن غياث وأبو بكر بن عياش على الإسلام وكان الأعمش يروي هذا الحديث على المعنى عنده لا على اللفظ المروي والله أعلم

[ 11922 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن شاذان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل إنسان تلده أمه على الفطرة أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فإن كانا مسلمين كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة

[ 11923 ] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن عن الأسود بن سريع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عن نفسه زاد فيه غيره أبواه يهودانه وينصرانه قال الشافعي في القديم في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم فما كان آباؤهم يوم يولدون فهو بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه أو كافر فعلى كفره

[ 11924 ] وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا الحسن بن علي ثنا الحجاج بن المنهال قال سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث كل مولود يولد على الفطرة قال هذا عندنا حيث أخذ الله عز وجل عليهم العهد في أصلاب آبائهم حيث قال ألست بربكم قالوا بلى

[ 11925 ] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد أخبرني أبي حدثني الأوزاعي حدثني الزهري حدثني حميد بن عبد الرحمن حدثنا أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه قال الأوزاعي لا يخرجانه من علم الله وإلى علم الله يصيرون

باب ذكر بعض من صار مسلما بإسلام أبويه أو أحدهما من أولاد الصحابة رضى الله تعالى عنهم

[ 11926 ] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أنبأ عبد الصمد بن علي بن مكرم الطستي ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا الليث عن عقيل عن بن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت والله ما عقلت أبوي قط إلا يدينان الدين وما مر علينا يوم قط إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة وعشيا رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير قال الإمام أحمد رحمه الله وعائشة رضى الله تعالى عنها ولدت على الإسلام لأن أباها أسلم في ابتداء المبعث وثابت عن الأسود عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة ست وبني بها وهي ابنة تسع ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة لكن أسماء بنت أبي بكر ولدت في الجاهلية ثم أسلمت بإسلام أبيها لأنها هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء فلم ترضعه حتى أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه ودعا له وكان أول مولود ولد في الإسلام بعد مقدمه المدينة

[ 11927 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا أبو بكر بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا ثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حنكه ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وأخرجه البخاري عن زكريا بن يحيى وغيره عن أبي أسامة زاد فيه علي بن مسهر عن هشام فلم ترضعه حتى أتت به النبي صلى الله عليه وسلم وفيما ذكر أبو عبد الله بن منده حكاية عن بن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين قال الإمام أحمد رحمه الله وإسلام أم أسماء تأخر قالت أسماء رضى الله تعالى عنها قدمت على أمي وهي مشركة في حديث ذكرته وهي قتيلة من بني مالك بن حسل وليست بأم عائشة فإن إسلام أسماء بإسلام أبيها دون أمها وأما عبد الرحمن بن أبي بكر فكأنه كان بالغا حين أسلم أبواه فلم يتبعهما في الإسلام حتى أسلم بعد مدة طويلة وكان اسن أولاد أبي بكر

[ 11928 ] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى المعنى قال أحمد رحمه الله ثنا محمد بن سلمة عن بن إسحاق عن داود بن الحصين قال كنت اقرأ على أم سعد بنت الربيع وكانت يتيمة في حجر أبي بكر فقرأت والذين عقدت أيمانكم فقالت لا تقرأ والذين عقدت أيمانكم إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الإسلام فحلف أبو بكر رضى الله تعالى عنه أن لا يورثه فلما أسلم أمره نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيه نصيبه زاد عبد العزيز وما أسلم حتى حمل على الإسلام بالسيف قال الإمام أحمد رحمه الله وزعم الواقدي أن عبد الرحمن أسلم في هدنة الحديبية وزعم علي بن زيد أنه هاجر في فتية من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفتح وزعم أبو عبيدة أن اسم عبد الرحمن في الجاهلية عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وزعم مصعب بن عبد الله الزبيري أن أم عبد الرحمن وعائشة أم رومان بنت عامر أسلمت وحسن إسلامها

[ 11929 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا بن أبي عمر ثنا سفيان عن عمرو عن بن عمر قال لما أسلم عمر رضى الله تعالى عنه اجتمع الناس عليه قالوا صبأ عمر صبأ عمر وأنا على ظهر بيت فجاء العاص بن وائل وعليه قباء ديباج مكففة بحرير فقال صبأ عمر فمه أنا له جار قال فتفرق الناس قال فعجبت من عزه يومئذ رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان فعمر بن الخطاب أسلم وعبد الله بن عمر صبي فصار مسلما بإسلامه وذلك لما في الحديث الثابت عن نافع عن بن عمر قال عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا بن أربع عشرة سنة فاستصغرني وقد قيل أن حفصة وعبد الله أسلما قبل أبيهما وعبد الله كان صغيرا حينئذ فإنما تم إسلامه بإسلام أبيه والله أعلم وأما العباس بن عبد المطلب رضى الله تعالى عنه فإنه خرج إلى بدر مع المشركين وأسر حتى فدى نفسه وأسلم

[ 11930 ] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قال قال موسى بن عقبة قال بن شهاب حدثني أنس بن مالك أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ائذن لنا يا رسول الله فنترك لابن اختنا عباس فداءه فقال لا والله لا تذرون درهما رواه البخاري في الصحيح عن بن أبي أويس وعبد الله بن عباس إذ ذاك كان صبيا صغيرا إلا أن أمه كانت أسلمت فصار مسلما بإسلام أمه قال البخاري كان بن عباس مع أمه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه

[ 11931 ] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد قال سمعت بن عباس يقول أنا وأمي من المستضعفين كانت أمي من النساء وأنا من الولدان رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن سفيان

[ 11932 ] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا أبو النعمان عارم ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن بن أبي مليكة عن بن عباس فيه هذه الآية { إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا } قال كنت أنا وأمي ممن عذر الله تعالى ذكره رواه البخاري في الصحيح أبي النعمان وسليمان بن حرب

[ 11933 ] أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عمرو بن أبي حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الإسلام يزيد ولا ينقص

[ 11934 ] ورواه عبد الوارث عن عمرو عن عبد الله بن بريدة عن يحيى عن أبي الأسود أن رجلا حدثه أن معاذا قال فذكره كذلك مرفوعا أخبرناه أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا عبد الوارث وإنما أراد والله أعلم أن حكم الإسلام يغلب ومن تغليبه أن يحكم للولد بالإسلام بإسلام أحد أبويه

[ 11935 ] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانه الشاهد بهمذان أنبأ جعفر بن محمد بن محمويه النسوي ثنا أبو العباس السراج ثنا شباب بن خياط العصفري ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج حدثني أبي عن جدي عن عائذ بن عمرو أنه جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب ورسول الله صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه فقالوا هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عائذ بن عمرو وأبو سفيان الإسلام أعز من ذلك الإسلام يعلو ولا يعلى قال الإمام أحمد رحمه الله وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم

باب من قال لا يحكم بإسلام الصبي بنفسه وأبواه كافران حتى يبلغ فيصف الإسلام

[ 11936 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو محمد بن موسى قالا أنبأ محمد بن أيوب أنبأ أبو الوليد الطيالسي وموسى بن إسماعيل قالا ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المعتوه حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وروينا عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

باب من قال يحكم بصحة إسلامه

[ 11937 ] إستدلالا بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ العدل أنبأ أبو خليفة ح وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني أبو خليفة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رأسه فنظر الغلام إلى أبيه فقال أطع أبا القاسم فاسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي انقذه بي من النار رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب

[ 11938 ] وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا أبو النضر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة أخبرني قال سمعت أبا حمزة رجلا من الأنصار قال سمعت زيد بن أرقم يقول أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب قال فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكر ذلك وقال أبو بكر

[ 11939 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن يونس ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا محمد بن يونس ثنا إبراهيم بن زكريا البزاز ثنا موسى بن محمد بن عطاء المقدسي حدثني أبو عبد الله الشامي عن النجيب بن السري قال قال علي رضى الله تعالى عنه في حديث ذكره سبقتهم إلى الإسلام قدما غلاما ما بلغت أوان حلمي ليس في رواية بن عبدان قدما وهذا شائع فيما بين الناس من قول علي رضى الله تعالى عنه إلا أنه لم يقع إلينا بإسناد يحتج بمثله واختلف أهل العلم في سنه يوم أسلم

[ 11940 ] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث بن سعد حدثني أبو الأسود عن عروة قال أسلم علي رضى الله تعالى عنه وهو بن ثمان سنين

[ 11941 ] حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق أن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أسلم وهو بن عشر سنين

[ 11942 ] وأخبرنا أبو عبد الله في المغازي ثنا أبو العباس الأصم ثنا أحمد ثنا يونس حدثني عبد الله بن أبي نجيح قال أراه عن مجاهد قال أسلم علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه وهو بن عشر سنين

[ 11943 ] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو عثمان البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب قال سمعت الحسين بن الوليد يقول سمعت شريكا يقول أسلم علي وهو بن إحدى عشرة سنة

[ 11944 ] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان حدثني عيسى بن محمد وأبو بشر قالوا ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن الحسن وغيره وكان أول من آمن به علي بن أبي طالب وهو بن خمس عشرة أو ست عشرة لفظ حديثهما وفي حديث أحمد بن منصور قال عن الحسن وغير واحد قال أول من أسلم علي بعد خديجة رضى الله تعالى عنها وهو بن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة

[ 11945 ] وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن المغيرة ثنا القاسم بن الحكم ثنا مسعر عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي يوم بدر وهو بن عشرين سنة قال الإمام أحمد رحمه الله ووقعة بدر كانت بعد ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بسنة ونصف سنة واختلفوا في قدر مقامه بمكة بعد ما بعث فقيل عشرا وقيل ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة فإن كان عشرا وصح أن عليا كان بن عشرين سنة يوم بدر رجع سنة يوم أسلم إلى قريب مما قال عروة بن الزبير وان كان ثلاث عشرة أو خمس عشرة فإلى أقل من ذلك والله أعلم واختلفوا في سن علي رضى الله تعالى عنه يوم قتل فقيل خمس وستون سنة وقيل ثلاث وستون وقيل أقل من ذلك وأشهره ثلاثا وستون على رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرجع سنه يوم أسلم على قول من قال مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشرا إلى ثلاث عشرة سنة وعلى قول من قال ثلاث عشرة إلى عشر سنين ففي أكثر الروايات كان رضى الله تعالى عنه بلغ من السن حين صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قدرا يحتمل أن يكون احتلم فيه وما روي من الشعر محتمل للتأويل مع ضعف إسناده على أن الحكم بصحة قول البالغ دون الصبي المميز وقع شرعه بعد إسلام علي رضى الله تعالى عنه فإسلامه كان محكوما بصحته إما لأنه بقي حتى وصف الإسلام بعد بلوغه أو لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطبه بالدعاء إلى الإسلام وغيره من الصبيان غير مخاطب أو لأن قول الصبي المميز إذا ذاك كان محكوما بصحته قبل ورود الشرع بغيره أو كان قد احتلم فصار بالغا به والله أعلم هذا وقد ذهب الحسن البصري وغير واحد في رواية قتادة إلى أن عليا رضى الله تعالى عنه أسلم وهو بن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة كما مضى ذكره

[ 11946 ] وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا الحجاج ثنا حماد بن سلمة ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن بن عباس قال أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئا وثمان سنين يوحى إليه وأقام بالمدينة عشرا وفي رواية حجاج بن منهال سبعا يرى الضوء ويسمع الصوت وثمانيا يوحى إليه وأقام بالمدينة عشرا رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم قال الإمام أحمد وإلى مثل هذا ذهب الحسن في قدر ما كان يوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فعلى هذا التفصيل يكون إسلام على بعد السنين السبع وهو بعد ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مقامه بمكة بعد الوحي ثمان سنين فيكون علي رضى الله تعالى عنه على قول من قال قتل وهو بن ثلاث وستين سنة على رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم بن خمس عشرة سنة كما روينا عن الحسن البصري إلا أن الروايات المشهورة في مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي تدل على أكثر من ذلك والله أعلم

[ 11947 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بن عباس وعائشة رضى الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشر سنين ينزل عليه رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم وكذا رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك

[ 11948 ] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو عمرو بن السماك ثنا حنبل بن إسحاق ثنا سريج بن النعمان ثنا حماد بن سلمة عن أبي جمرة أن بن عباس قال أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا ومات وهو بن ثلاث وستين أخرجه مسلم من وجه آخر عن حماد بن سلمة وكذلك رواه عمرو بن دينار وعكرمة عن بن عباس

[ 11949 ] أخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا روح بن عبادة ثنا زكريا بن إسحاق ثنا عمرو بن دينار عن بن عباس قال مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة وتوفي وهو بن ثلاث وستين رواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن روح

[ 11950 ] وأخبرنا أبو نصر الطبراني أنبأ عبد الله بن أحمد بن منصور ثنا محمد بن إسماعيل ثنا روح ثنا هشام ثنا عكرمة عن بن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لأربعين سنة فمكث بمكة ثلاثة عشرة يوحى إليه ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين ومات وهو بن ثلاث وستين رواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل عن روح وأما الزبير بن العوام رضى الله تعالى عنه فقد اختلفت الرواية في مبلغ سنه يوم اسلم عن عروة

[ 11951 ] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا الليث بن سعد حدثني أبو الأسود عن عروة قال أسلم الزبير وهو بن ثمان سنين وأخبرنا أبو الحسين أنبأ عبد الله ثنا يعقوب ثنا يوسف الصفار ثنا أبو أسامة عن هشام أخبرني أبي أن الزبير أسلم يوم أسلم وهو بن ست عشرة سنة فما تخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط وقتل وهو بن بضع وستين سنة