مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43)
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
"مَا تَسْبِق مِنْ أُمَّة أَجَلهَا" بِأَنْ تَمُوت قَبْله "وَمَا
يَسْتَأْخِرُونَ" عَنْهُ ذُكِرَ الضَّمِير بَعْد تَأْنِيثه رِعَايَة
لِلْمَعْنَى
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44)
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا
كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ
فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ
"ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا تَتْرَى" بِالتَّنْوِينِ وَعَدَمه مُتَتَابِعِينَ
بَيْن كُلّ اثْنَيْنِ زَمَان طَوِيل "كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّة" بِتَحْقِيقِ
الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وَبَيْن الْوَاو "رَسُولهَا
كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضهمْ بَعْضًا" فِي الْهَلَاك
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45)
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ
"ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين"
حُجَّة بَيِّنَة وَهِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَغَيْرهمَا مِنْ الْآيَات
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46)
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ
"إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا" عَنْ الْإِيمَان بِهَا
وَبِاَللَّهِ "وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ" قَاهِرِينَ بَنِي إسْرَائِيل
بِالظُّلْمِ
فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47)
فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ
"فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلنَا وَقَوْمهمَا لَنَا عَابِدُونَ"
مُطِيعُونَ خَاضِعُونَ
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48)
لا يوجد تفسير لهذه الأية
وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49)
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب" التَّوْرَاة "لَعَلَّهُمْ" قَوْمه بَنِي
إسْرَائِيل "يَهْتَدُونَ" بِهِ مِنْ الضَّلَالَة وَأُوتِيَهَا بَعْد هَلَاك
فِرْعَوْن وَقَوْمه جُمْلَة وَاحِدَة
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50)
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ
ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ
"وَجَعَلْنَا ابْن مَرْيَم" عِيسَى "وَأُمّه آيَة" لَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ
لِأَنَّ الْآيَة فِيهِمَا وَاحِدَة : وِلَادَته مِنْ غَيْر فَحْل
"وَآوَيْنَاهُمَا إلَى رَبْوَة" مَكَان مُرْتَفِع وَهُوَ بَيْت الْمَقْدِس أَوْ
دِمَشْق أَوْ فِلَسْطِين أَقْوَال "ذَات قَرَار" أَيْ مُسْتَوِيَة يَسْتَقِرّ
عَلَيْهَا سَاكِنُوهَا "وَمَعِين" وَمَاء جَارٍ ظَاهِر تَرَاهُ الْعُيُون
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي
بِمَا تَعْمَلُونَ
"يَأَيُّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات" الْحَلَالَاتِ "وَاعْمَلُوا
صَالِحًا" مِنْ فَرْض وَنَفْل "إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم" فَأُجَازِيكُمْ
عَلَيْهِ
وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)
وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
"وَ" اعْلَمُوا "إنَّ هَذِهِ" أَيْ مِلَّة الْإِسْلَام "أُمَّتكُمْ" دِينكُمْ
أَيّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَيْ يَجِب أَنْ تَكُونُوا عَلَيْهَا "أُمَّة
وَاحِدَة" حَال لَازِمَة وَفِي قِرَاءَة بِتَخْفِيفِ النُّون وَفِي أُخْرَى
بِكَسْرِهَا مُشَدَّدَة اسْتِئْنَافًا "وَأَنَا رَبّكُمْ فَاتَّقُونِ"
فَاحْذَرُونِ
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ
فَرِحُونَ
"فَتَقَطَّعُوا" أَيْ الْأَتْبَاع "أَمْرهمْ" دِينهمْ "بَيْنهمْ زُبُرًا" حَال
مِنْ فَاعِل تَقَطَّعُوا أَيْ أَحْزَابًا مُتَخَالِفِينَ كَالْيَهُودِ
وَالنَّصَارَى وَغَيْرهمْ "كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ" أَيْ عِنْدهمْ مِنْ
الدِّين "فَرِحُونَ" مَسْرُورُونَ
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54)
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ
"فَذَرْهُمْ" اُتْرُكْ كُفَّار مَكَّة "فِي غَمْرَتهمْ" ضَلَالَتهمْ "حَتَّى
حِين" إلَى حِين مَوْتهمْ
أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55)
أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ
"أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ" نُعْطِيهِمْ "مِنْ مَال وَبَنِينَ"
فِي الدُّنْيَا
نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56)
نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ
"نُسَارِع" نُعَجِّل "لَهُمْ فِي الْخَيْرَات" لَا "بَلْ لَا يَشْعُرُونَ"
أَنَّ ذَلِكَ اسْتِدْرَاج لَهُمْ
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57)
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
"إنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَة رَبّهمْ" خَوْفهمْ مِنْهُ "مُشْفِقُونَ"
خَائِفُونَ مِنْ عَذَابه
وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58)
وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبّهمْ" الْقُرْآن "يُؤْمِنُونَ" يُصَدِّقُونَ
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59)
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ" مَعَهُ غَيْره