وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ
" وَحُصِّلَ " بُيِّنَ وَأُفْرِزَ " مَا فِي الصُّدُور " الْقُلُوب مِنْ
الْكُفْر وَالْإِيمَان
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
" إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير " لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى
كُفْرهمْ , أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ
الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم , أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا
ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا
لِأَنَّهُ يَوْم الْمُجَازَاة
الْقَارِعَةُ (1)
الْقَارِعَةُ
" الْقَارِعَة " الْقِيَامَة الَّتِي تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا
مَا الْقَارِعَةُ (2)
مَا الْقَارِعَةُ
" مَا الْقَارِعَة " تَهْوِيل لِشَأْنِهَا وَهُمَا مُبْتَدَأ وَخَبَر خَبَر
الْقَارِعَة
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ
" وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْقَارِعَة " زِيَادَة تَهْوِيل لَهَا
وَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا
فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ
" يَوْم " نَاصِبه دَلَّ عَلَيْهِ الْقَارِعَة , أَيْ تَقْرَع " يَكُون النَّاس
كَالْفِرَاشِ الْمَبْثُوث " كَغَوْغَاء الْجَرَاد الْمُنْتَشِر يَمُوج بَعْضهمْ
فِي بَعْض لِلْحِيرَةِ إِلَى أَنْ يُدْعَوْا لِلْحِسَابِ
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
" وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش " كَالصُّوفِ الْمَنْدُوف فِي
خِفَّة سَيْرهَا حَتَّى تَسْتَوِي مَعَ الْأَرْض
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6)
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
" فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه " بِأَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاته عَلَى
سَيِّئَاته
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7)
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ
" فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة " فِي الْجَنَّة , أَيْ ذَات رِضًى بِأَنْ
يَرْضَاهَا , أَيْ مَرْضِيَّة لَهُ
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8)
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
" وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه " بِأَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاته عَلَى
حَسَنَاته
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
" فَأُمّه " فَمَسْكَنه " هَاوِيَة "
وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
" وَمَا أَرَاك مَا هِيَهْ " أَيْ مَا هَاوِيَة
نَارٌ حَامِيَةٌ (11)
نَارٌ حَامِيَةٌ
" نَار حَامِيَة " هِيَ شَدِيدَة الْحَرَارَة وَهَاء هِيَهْ لِلسَّكْتِ تُثْبَت
وَصْلًا وَوَقْفًا وَفِي قِرَاءَة تُحْذَف وَصْلًا .
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ
" أَلْهَاكُمْ " شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَة اللَّه " التَّكَاثُر " التَّفَاخُر
بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد وَالرِّجَال
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ
" حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " بِأَنْ مُتُّمْ فَدُفِنْتُمْ فِيهَا , أَوْ
عَدَدْتُمْ الْمَوْتَى تَكَاثُرًا
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3)
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
" كَلَّا " رَدْع " سَوْفَ تَعْلَمُونَ "
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
" ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ " سُوء عَاقِبَة تَفَاخُركُمْ عِنْد
النَّزْع ثُمَّ فِي الْقَبْر
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5)
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
" كَلَّا " حَقًّا " لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين " عِلْمًا يَقِينًا
عَاقِبَة التَّفَاخُر مَا اِشْتَغَلْتُمْ بِهِ
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
" لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم " النَّار جَوَاب قَسَم مَحْذُوف وَحُذِفَ مِنْهُ لَام
الْفِعْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الرَّاء
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ
" ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا " تَأْكِيد " عَيْن الْيَقِين " مَصْدَر لِأَنَّ رَأَى
وَعَايَنَ بِمَعْنًى وَاحِد
ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)
ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
" ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ " حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات
وَوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ " يَوْمئِذٍ " يَوْم
رُؤْيَتهَا " عَنْ النَّعِيم " مَا يُلْتَذّ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ
الصِّحَّة وَالْفَرَاغ وَالْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَغَيْر ذَلِكَ .