يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا
تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ
بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ
اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ
ذَلِكَ
سُورَة الطَّلَاق [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَا عَشْرَة آيَة ]
"يَا أَيّهَا النَّبِيّ" الْمُرَاد أُمَّته بِقَرِينَةِ مَا بَعْده أَوْ قُلْ
لَهُمْ "إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء" أَيْ أَرَدْتُمْ الطَّلَاق
"فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" لِأَوَّلِهَا بِأَنْ يَكُون الطَّلَاق فِي
طُهْر لَمْ تُمَسَّ فِيهِ لِتَفْسِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِذَلِكَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ "وَأَحْصُوا الْعِدَّة" احْفَظُوهَا
لِتُرَاجِعُوا قَبْل فَرَاغهَا "وَاتَّقُوا اللَّه رَبّكُمْ" أَطِيعُوهُ فِي
أَمْره وَنَهْيه "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتهنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ"
مِنْهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ "إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ" زِنَا
"مُبَيَّنَة" بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا بُيِّنَتْ أَوْ بَيِّنَة
فَيَخْرُجْنَ لِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِنَّ "وَتِلْكَ" الْمَذْكُورَات
"حُدُود اللَّه وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه لَا
تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ" الطَّلَاق "أَمْرًا" مُرَاجَعَة
فِيمَا إذَا كَانَ وَاحِدَة أَوْ اثْنَتَيْنِ
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ
لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
"فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ" قَارَبْنَ انْقِضَاء عِدَّتهنَّ
"فَأَمْسِكُوهُنَّ" بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ "بِمَعْرُوفٍ" مِنْ غَيْر ضِرَار
"أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ
وَلَا تُضَارُّوهُنَّ بِالْمُرَاجَعَةِ "وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ"
عَلَى الْمُرَاجَعَة أَوْ الْفِرَاق "وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ" لَا
لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ "ذَلِكُمْ يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن
بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا"
مِنْ كَرْب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ
شَيْءٍ قَدْرًا
"وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب" يَخْطِر بِبَالِهِ "وَمَنْ يَتَوَكَّل
عَلَى اللَّه" فِي أُمُوره "فَهُوَ حَسْبه" كَافِيه "إنَّ اللَّه بَالِغ
أَمْره" مُرَاده "قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْء" كَرِخَاءٍ وَشِدَّة
"قَدَرًا" مِيقَاتًا
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ
الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
"وَاَللَّائِي" بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَبِلَا يَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ "يَئِسْنَ
مِنْ الْمَحِيض" بِمَعْنَى الْحَيْض "مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ"
شَكَكْتُمْ فِي عِدَّتهنَّ "فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَاَللَّائِي لَمْ
يَحِضْنَ" لِصِغَرِهِنَّ فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَالْمَسْأَلَتَانِ فِي
غَيْر الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ أَمَّا هُنَّ فَعِدَّتهنَّ مَا فِي
آيَة "يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا" "وَأُولَات
الْأَحْمَال أَجَلهنَّ" انْقِضَاء عِدَّتهنَّ مُطَلَّقَات أَوْ مُتَوَفَّى
عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ "أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه
يَجْعَل لَهُ مِنْ أَمْره يُسْرًا" فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)
ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ
عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
"ذَلِكَ" الْمَذْكُور فِي الْعِدَّة "أَمْر اللَّه" حُكْمه