وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
" وَالتِّين وَالزَّيْتُون " أَيْ الْمَأْكُولَيْنِ أَوْ جَبَلَيْنِ بِالشَّامِ
يُنْبِتَانِ الْمَأْكُولَيْنِ
وَطُورِ سِينِينَ (2)
وَطُورِ سِينِينَ
" وَطُور سِينِينَ " الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى
وَمَعْنَى سِينِينَ الْمُبَارَك أَوْ الْحَسَن بِالْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَة
وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)
وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
" وَهَذَا الْبَلَد الْأَمِين " مَكَّة لِأَمْنِ النَّاس فِيهَا جَاهِلِيَّة
وَإِسْلَامًا
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان " الْجِنْس " فِي أَحْسَن تَقْوِيم " تَعْدِيل
لِصُورَتِهِ
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
" ثُمَّ رَدَدْنَاهُ " فِي بَعْض أَفْرَاده " أَسْفَل سَافِلِينَ " كِنَايَة
عَنْ الْهَرَم وَالضَّعْف فَيَنْقُص عَمَل الْمُؤْمِن عَنْ زَمَن الشَّبَاب
وَيَكُون لَهُ أَجْره
إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ
مَمْنُونٍ
" إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ أَجْر
غَيْر مَمْنُون " مَقْطُوع وَفِي الْحَدِيث : " إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِن مِنْ
الْكِبَر مَا يُعْجِزهُ عَنْ الْعَمَل كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل "
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
" فَمَا يُكَذِّبك " أَيّهَا الْكَافِر " بَعْد " بَعْد مَا ذُكِرَ مِنْ خَلْق
الْإِنْسَان فِي أَحْسَن صُورَة ثُمَّ رَدّه إِلَى أَرْذَل الْعُمُر الدَّالّ
عَلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث " بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ الْمَسْبُوق
بِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب , أَيْ مَا يَجْعَلك مُكَذِّبًا بِذَلِكَ وَلَا جَاعِل
لَهُ
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
" أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ " هُوَ أَقْضَى الْقَاضِينَ
وَحُكْمه بِالْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث : " مَنْ قَرَأَ وَالتِّين
إِلَى آخِرهَا فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ " .
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
" اِقْرَأْ " أَوْجِدْ الْقِرَاءَة مُبْتَدِئًا " بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ
" الْخَلَائِق
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ
" خَلَقَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مِنْ عَلَق " جَمْع عَلَقَة وَهِيَ
الْقِطْعَة الْيَسِيرَة مِنْ الدَّم الْغَلِيظ
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
" اِقْرَأْ " تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ " وَرَبّك الْأَكْرَم " الَّذِي لَا
يُوَازِيه كَرِيم , حَال مِنْ الضَّمِير فِي اِقْرَأْ
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
" الَّذِي عَلَّمَ " الْخَطّ " بِالْقَلَمِ " وَأَوَّل مَنْ خَطَّ بِهِ
إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام
عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
" عَلَّمَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مَا لَمْ يَعْلَم " قَبْل تَعْلِيمه مِنْ
الْهُدَى وَالْكِتَابَة وَالصِّنَاعَة وَغَيْرهَا
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6)
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى
" كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى "
أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7)
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
" أَنْ رَآهُ " أَيْ نَفْسه " اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ , نَزَلَ فِي أَبِي
جَهْل , وَرَأَى عِلْمِيَّة وَاسْتَغْنَى مَفْعُول ثَانٍ وَأَنْ رَآهُ مَفْعُول
لَهُ
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8)
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى
" إِنَّ إِلَى رَبّك " يَا إِنْسَان " الرُّجْعَى " أَيْ الرُّجُوع تَخْوِيف
لَهُ فَيُجَازِي الطَّاغِي بِمَا يَسْتَحِقّهُ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9)
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى
" أَرَأَيْت " فِي الثَّلَاثَة مَوَاضِع لِلتَّعَجُّبِ " الَّذِي يَنْهَى "
هُوَ أَبُو جَهْل
عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10)
عَبْدًا إِذَا صَلَّى
" عَبْدًا " هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا صَلَّى "
أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11)
أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى
" أَرَأَيْت إِنْ كَانَ " الْمَنْهِيّ " عَلَى الْهُدَى "
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى
" أَوْ " لِلتَّقْسِيمِ " أَمَرَ بِالتَّقْوَى "
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
" أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ " أَيْ النَّاهِي النَّبِيّ " وَتَوَلَّى " عَنْ
الْإِيمَان
أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى
" " أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى " مَا صَدَرَ مِنْهُ , أَيْ يَعْلَمهُ
فَيُجَازِيه عَلَيْهِ , أَيْ اِعْجَبْ مِنْهُ يَا مُخَاطَب مِنْ حَيْثُ نَهْيه
عَنْ الصَّلَاة وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ الْمَنْهِيّ عَلَى الْهُدَى آمِر
بِالتَّقْوَى وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ النَّاهِي مُكَذِّب مُتَوَلٍّ عَنْ
الْإِيمَان
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15)
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ
" كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَئِنْ " لَام قَسَم " لَمْ يَنْتَهِ " عَمَّا هُوَ
عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر " لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " لَأَجُرَّنَّ
بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار
نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16)
نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ
" نَاصِيَة " بَدَل نَكِرَة مِنْ مَعْرِفَة " كَاذِبَة خَاطِئَة " وَصَفَهَا
بِذَلِكَ مَجَاز وَالْمُرَاد صَاحِبهَا
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17)
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ
" فَلْيَدْعُ نَادِيهِ " أَيْ أَهْل نَادِيهِ وَهُوَ الْمَجْلِس يُنْتَدَى
يَتَحَدَّث فِيهِ الْقَوْم وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمَّا اِنْتَهَرَهُ حَيْثُ نَهَاهُ عَنْ الصَّلَاة : لَقَدْ عَلِمْت
مَا بِهَا رَجُل أَكْثَر نَادِيًا مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْك هَذَا
الْوَادِي إِنْ شِئْت خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مُرْدًا
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
" سَنَدَعُ الزَّبَانِيَة " الْمَلَائِكَة الْغِلَاظ الشِّدَاد لِإِهْلَاكِهِ
كَمَا فِي الْحَدِيث " لَوْ دَعَا نَادِيهِ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة
عِيَانًا "
كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
" كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَا تُطِعْهُ " يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الصَّلَاة "
وَاسْجُدْ " صَلِّ لِلَّهِ " وَاقْتَرِبْ " مِنْهُ بِطَاعَتِهِ .