وَالْعَصْرِ (1)
وَالْعَصْرِ
" وَالْعَصْر " الدَّهْر أَوْ مَا بَعْد الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب أَوْ صَلَاة
الْعَصْر
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ
" إِنَّ الْإِنْسَان " الْجِنْس " لَفِي خُسْر " فِي تِجَارَته
إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
" إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " فَلَيْسُوا فِي خُسْرَان
" وَتَوَاصَوْا " أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا " بِالْحَقِّ " الْإِيمَان "
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
" وَيْل " كَلِمَة عَذَاب أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم " لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة "
أَيْ كَثِير الْهَمْز وَاللَّمْز , أَيْ الْغِيبَة نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ
يَغْتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ
كَأُمَيَّة بْن خَلَف وَالْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَغَيْرهمَا
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2)
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
" الَّذِي جَمَعَ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد " مَالًا وَعَدَّدَهُ "
أَحْصَاهُ وَجَعَلَهُ عُدَّة لِحَوَادِث الدَّهْر
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3)
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
"يَحْسَب " لِجَهْلِهِ " أَنَّ مَاله أَخْلَدَهُ " جَعَلَهُ خَالِدًا لَا
يَمُوت
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4)
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
" كَلَّا " رَدْع " لَيُنَبَذَنَّ " جَوَاب قَسَم مَحْذُوف , أَيْ
لَيُطْرَحَنَّ " فِي الْحُطَمَة " الَّتِي تُحَطِّم كُلّ مَا أُلْقِيَ فِيهَا
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ
" وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْحُطَمَة "
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6)
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
" نَار اللَّه الْمُوقِدَة " الْمُسَعَّرَة
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7)
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
" الَّتِي تَطَّلِع " تُشْرِف " عَلَى الْأَفْئِدَة " الْقُلُوب فَتُحْرِقهَا
وَأَلَمهَا أَشَدّ مِنْ أَلَم غَيْرهَا لِلُطْفِهَا
إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8)
إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
" إِنَّهَا عَلَيْهِمْ " جَمَعَ الضَّمِير رِعَايَة لِمَعْنَى كُلّ " مُؤْصَدَة
" بِالْهَمْزِ وَبِالْوَاوِ بَدَله , مُطْبَقَة
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
" فِي عَمَد " بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا " مُمَدَّدَة " صِفَة
لِمَا قَبْله فَتَكُون النَّار دَاخِل الْعَمَد
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
" أَلَمْ تَرَ " اِسْتِفْهَام تَعَجُّب , أَيْ اِعْجَبْ " كَيْف فَعَلَ رَبّك
بِأَصْحَابِ الْفِيل " هُوَ مَحْمُود وَأَصْحَابه أَبَرْهَة مَلِك الْيَمَن
وَجَيْشه , بَنَى بِصَنْعَاء كَنِيسَة لِيَصْرِف إِلَيْهَا الْحَاجّ عَنْ
مَكَّة فَأَحْدَثَ رَجُل مِنْ كِنَانَة فِيهَا وَلَطَّخَ قِبْلَتهَا
بِالْعَذِرَةِ اِحْتِقَارًا بِهَا , فَحَلَفَ أَبَرْهَة لَيَهْدِمَنَّ
الْكَعْبَة , فَجَاءَ مَكَّة بِجَيْشِهِ عَلَى أَفْيَال الْيَمَن مُقَدَّمهَا
مَحْمُود , فَحِين تَوَجَّهُوا لِهَدْمِ الْكَعْبَة أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ
مَا قَصَّهُ فِي قَوْله :
أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)
أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
" أَلَمْ يَجْعَل " أَيْ جَعَلَ " كَيْدهمْ " فِي هَدْم الْكَعْبَة " فِي
تَضْلِيل " خَسَارَة وَهَلَاك
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3)
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ
" وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيل " جَمَاعَات جَمَاعَات , قِيلَ لَا
وَاحِد لَهُ كَأَسَاطِير , وَقِيلَ وَاحِده : أُبُول أَوْ إِبَال أَوْ إِبِّيل
كَعُجُولِ وَمِفْتَاح وَسِكِّين
تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4)
تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
" تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل " طِين مَطْبُوخ
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
" فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول " كَوَرَقِ زَرْع أَكَلَتْهُ الدَّوَابّ
وَدَاسَتْهُ وَأَفْنَتْهُ , أَيْ أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى كُلّ وَاحِد
بِحَجَرِهِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ اِسْمه , وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الْعَدَسَة
وَأَصْغَر مِنْ الْحِمِّصَة يَخْرِق الْبَيْضَة وَالرَّجُل وَالْفِيل وَيَصِل
إِلَى الْأَرْض , وَكَانَ هَذَا عَام مَوْلِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .