يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ
يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ
وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
"يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات الشَّيْطَان" أَيْ
طُرُق تَزْيِينه "وَمَنْ يَتَّبِع خُطُوَات الشَّيْطَان فَإِنَّهُ" أَيْ
الْمُتَّبِع "يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ" أَيْ الْقَبِيح "وَالْمُنْكَر" شَرْعًا
بِاتِّبَاعِهَا "وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته مَا زَكَى
مِنْكُمْ" أَيّهَا الْعُصْبَة بِمَا قُلْتُمْ مِنْ الْإِفْك "مِنْ أَحَد
أَبَدًا" أَيْ مَا صَلُحَ وَطَهُرَ مِنْ هَذَا الذَّنْب بِالتَّوْبَةِ مِنْهُ
"وَلَكِنَّ اللَّه يُزَكِّي" يُطَهِّر "مَنْ يَشَاء" مِنْ الذَّنْب بِقَبُولِ
تَوْبَته مِنْهُ "وَاَللَّه سَمِيع" بِمَا قُلْتُمْ "عَلِيم" بِمَا قَصَدْتُمْ
وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22)
وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي
الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
"وَلَا يَأْتَلِ" يَحْلِف "أُولُوا الْفَضْل" أَصْحَاب الْغِنَى "مِنْكُمْ
وَالسَّعَة أَنْ" لَا "يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين
وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيل اللَّه" نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر حَلَفَ أَنْ
لَا يُنْفِق عَلَى مِسْطَح وَهُوَ ابْن خَالَته مِسْكِين مُهَاجِر بَدْرِيّ
لَمَّا خَاضَ فِي الْإِفْك بَعْد أَنْ كَانَ يُنْفِق عَلَيْهِ وَنَاس مِنْ
الصَّحَابَة أَقْسَمُوا أَنْ لَا يَتَصَدَّقُوا عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ
مِنْ الْإِفْك "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا" عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ "أَلَا
تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم"
لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَكْر : بَلَى أَنَا أُحِبّ أَنْ يَغْفِر اللَّه
لِي وَرَجَّعَ إلَى مِسْطَح مَا كَانَ يُنْفِقهُ عَلَيْهِ
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23)
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ
لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
"إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ" بِالزِّنَا "الْمُحْصَنَات" الْعَفَائِف
"الْغَافِلَات" عَنْ الْفَوَاحِش بِأَنْ لَا يَقَع فِي قُلُوبهنَّ فِعْلهَا
"الْمُؤْمِنَات" بِاَللَّهِ وَرَسُوله
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ
"يَوْم" نَاصِبه الِاسْتِقْرَار الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ لَهُمْ "تَشْهَد"
بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة "عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتهمْ وَأَيْدِيهمْ
وَأَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" مِنْ قَوْل وَفِعْل وَهُوَ يَوْم
الْقِيَامَة
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ
اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
"يَوْمئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّه دِينهمْ الْحَقّ" يُجَازِيهِمْ جَزَاءَهُ
الْوَاجِب عَلَيْهِمْ "وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ الْمُبِين"
حَيْثُ حَقَّقَ لَهُمْ جَزَاءَهُ الَّذِي كَانُوا يَشُكُّونَ فِيهِ وَمِنْهُمْ
عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَالْمُحْصَنَات هُنَا أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُذْكَر فِي قَذْفهنَّ تَوْبَة وَمَنْ ذُكِرَ
فِي قَذْفهنَّ أَوَّل سُورَة التَّوْبَة غَيْرهنَّ
الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26)
الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ
لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا
يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
"الْخَبِيثَات" مِنْ النِّسَاء وَمِنْ الْكَلِمَات "لِلْخَبِيثِينَ" مِنْ
النَّاس "وَالْخَبِيثُونَ" مِنْ النَّاس "لِلْخَبِيثَاتِ" مِمَّا ذُكِرَ
"وَالطَّيِّبَات" مِمَّا ذُكِرَ "لِلطَّيِّبِينَ" مِنْ النَّاس
"وَالطَّيِّبُونَ" مِنْهُمْ "لِلطَّيِّبَاتِ" مِمَّا ذُكِرَ أَيْ اللَّائِق
بِالْخَبِيثِ مِثْله وَبِالطَّيِّبِ مِثْله "أُولَئِكَ" الطَّيِّبُونَ
وَالطَّيِّبَات مِنْ النِّسَاء وَمِنْهُمْ عَائِشَة وَصَفْوَان "مُبَرَّءُونَ
مِمَّا يَقُولُونَ" أَيْ الْخَبِيثُونَ وَالْخَبِيثَات مِنْ الرِّجَال
وَالنِّسَاء فِيهِمْ "لَهُمْ" لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبَات "مَغْفِرَة
وَرِزْق كَرِيم" فِي الْجَنَّة وَقَدْ افْتَخَرَتْ عَائِشَة بِأَشْيَاء مِنْهَا
أَنَّهَا خُلِقَتْ طَيِّبَة وَوُعِدَتْ مَغْفِرَة وَرِزْقًا كَرِيمًا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
لَعَلَّكُمْ
"يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْر بُيُوتكُمْ
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا" أَيْ تَسْتَأْذِنُوا "وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلهَا"
فَيَقُول الْوَاحِد السَّلَام عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ ؟ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث
"ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ" مِنْ الدُّخُول بِغَيْرِ اسْتِئْذَان "لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ" بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال خَيْرِيَّته
فَتَعْمَلُونَ بِهِ