تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا
"تَحِيَّتهمْ" مِنْهُ تَعَالَى "يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام" بِلِسَانِ
الْمَلَائِكَة "وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا" هُوَ الْجَنَّة
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45)
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا
"يَا أَيّهَا النَّبِيّ إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا" عَلَى مَنْ أَرْسَلْت
إلَيْهِمْ "وَمُبَشِّرًا" مِنْ صِدْقك بِالْجَنَّةِ "وَنَذِيرًا" مُنْذِرًا
مَنْ كَذَّبَك بِالنَّارِ
وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)
وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا
"وَدَاعِيًا إلَى اللَّه" إلَى طَاعَته "بِإِذْنِهِ" بِأَمْرِهِ "وَسِرَاجًا
مُنِيرًا" أَيْ مِثْله فِي الِاهْتِدَاء بِهِ
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا
"وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا" هُوَ
الْجَنَّة
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ
عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا
"وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ" فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك
"وَدَعْ" اُتْرُكْ "أَذَاهُمْ" لَا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ إلَى أَنْ تُؤْمَر
فِيهِمْ بِأَمْرٍ "وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه" فَهُوَ كَافِيك "وَكَفَى
بِاَللَّهِ وَكَيْلًا" مُفَوِّضًا إلَيْهِ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ
مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا
"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَات ثُمَّ
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ" وَفِي قِرَاءَة
تُمَاسُّوهُنَّ أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ "فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة
تَعْتَدُّونَهَا" تُحْصُونَهَا بِالْأَقْرَاءِ وَغَيْرهَا "فَمَتِّعُوهُنَّ"
أَعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ أَيْ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُنَّ صَدَقَة
وَإِلَّا فَلَهُنَّ نِصْف الْمُسَمَّى فَقَطْ قَالَهُ ابْن عَبَّاس وَعَلَيْهِ
الشَّافِعِيّ "وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا" خَلُّوا سَبِيلهنَّ مِنْ
غَيْر إضْرَار
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50)
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي
آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ
عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ
خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ
نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً
لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي
أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ
وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
"يَا أَيّهَا النَّبِيّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجك اللَّاتِي آتَيْت
أُجُورهنَّ" مُهُورهنَّ "وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه
عَلَيْك" مِنْ الْكُفَّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة "وَبَنَات
عَمّك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ
مَعَك" بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْنَ "وَامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وَهَبَتْ
نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنْكِحهَا" يَطْلُب
نِكَاحهَا بِغَيْرِ صَدَاق "خَالِصَة لَك مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ" النِّكَاح
بِلَفْظِ الْهِبَة مِنْ غَيْر صَدَاق "قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا
عَلَيْهِمْ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ "فِي أَزْوَاجهمْ" مِنْ الْأَحْكَام بِأَنْ
لَا يَزِيدُوا عَلَى أَرْبَع نِسْوَة وَلَا يَتَزَوَّجُوا إلَّا بِوَلِيٍّ
وَشُهُود وَمَهْر "وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ" مِنْ الْإِمَاء بِشِرَاءٍ
وَغَيْره بِأَنْ تَكُون الْأَمَة مِمَّنْ تَحِلّ لِمَالِكِهَا
كَالْكِتَابِيَّةِ بِخِلَافِ الْمَجُوسِيَّة وَالْوَثَنِيَّة وَأَنْ
تَسْتَبْرِئ قَبْل الْوَطْء "لِكَيْلَا" مُتَعَلِّق بِمَا قَبْل ذَلِكَ "يَكُون
عَلَيْك حَرَج" ضِيق فِي النِّكَاح "وَكَانَ اللَّه غَفُورًا" فِيمَا يُعْسِر
التَّحَرُّز عَنْهُ "رَحِيمًا" بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذَلِكَ